حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ سَالِمًا الْفَرَّاءَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ وَكَانَتْ تَخْدِمُ بَعْضَ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ بْنَت النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهَا فَيَقُولُ : قُولِي حِينَ تُصْبِحِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي حُفِظَ حَتَّى يُصْبِحَ ( أَنَّ أُمَّهُ ) قَالَ الْحَافِظُ : أُمُّ عَبْدِ الْحَمِيدِ لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا . ( وَكَانَتْ ) ؛ أَيْ أُمُّ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ( فَيَقُولُ ) الْفَاءُ عَاطِفَةٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ تَفْسِيرِيَّةً . ( سُبْحَانَ اللَّهِ ) هُوَ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ، تَقْدِيرُهُ : سَبَّحْتُ اللَّهَ سُبْحَانًا ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا إِلَّا مُضَافًا .

وَمَعْنَى التَّسْبِيحِ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ . ( وَبِحَمْدِهِ ) قِيلَ : الْوَاوُ لِلْحَالِ ، وَالتَّقْدِيرُ : أُسَبِّحُ اللَّهَ مُلَتبسًا بِحَمْدِي لَهُ مِنْ أَجْلِ تَوْفِيقِهِ . وَقِيلَ : عَاطِفَةٌ ، وَالتَّقْدِيرُ : أُسَبِّحُ اللَّهَ وَأَلْتَبِسُ بِحَمْدِهِ .

( مَا شَاءَ اللَّهُ ) ؛ أَيْ وُجُودَهُ ( كَانَ ) ؛ أَيْ وُجِدَ ، ( وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ) ؛ أَيْ لَمْ يُوجَدْ ، ( أَعْلَمُ ) ؛ أَيْ أَعْتَقِدُ ( أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) ، قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَانِ الْوَصْفَانِ - أَعْنِي الْقُدْرَةَ الشَّامِلَةَ وَالْعِلْمَ الْكَامِلَ - هُمَا عُمْدَةُ أُصُولِ الدِّينِ ، وَبِهِمَا يَتِمُّ إِثْبَاتُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَرَدُّ الْمَلَاحِدَةِ فِي إِنْكَارِهُمُ الْبَعْثَ وَحَشْرَ الْأَجْسَادِ . ( فَإِنَّهُ ) ؛ أَيِ الشَّأْنَ ( حُفِظَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ؛ أَيْ مِنَ الْبَلَايَا وَالْخَطَايَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، أُمُّهُ مَجْهُولٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث