حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

حدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ ، قَالُوا : نا الْوَلِيدُ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ الْكِنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ : جِوَارٌ مِنْهَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا قَبْلَ أَنْ تكَلِّمَ أَحَدًا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ فِيهِ: إِنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ . وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ الْمُصَفَّى : قال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي وَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُحْرَزُوا ، فَقَالُوهَا ، فَلَامَنِي أَصْحَابِي ، فقَالُوا : أحرمْتَنَا الْغَنِيمَةَ ، فَلَمَّا قَدِمْوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ ، فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ ، وَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَأَنَا نَسِيتُ الثَّوَابَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ بِالْوَصَاةِ بَعْدِي قَالَ : فَفَعَلَ وَخَتَمَ عَلَيْهِ ودَفَعَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ لِي : ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُمْ ، وقَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى : قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ( الْحِمْصِيُّ ) : بِكَسْرِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ( وَمُؤَمَّلٌ ) : بِوَزْنِ مُحَمَّدٍ ( ابْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ) : بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ ( الرَّمْلِيُّ ) : بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ نِسْبَةٌ إِلَى رَمْلَةٍ مَدِينَةٌ مِنْ فِلَسْطِينَ ( قَالَ نَحْوَهُ ) : أَيْ نَحْوَ الْحَدِيثِ السَّابِقِ ( إِلَى قَوْلِهِ جَوَارٌ مِنْهَا ) : أَيْ بِدُونِ ذِكْرِ قَوْلِهِ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ إِلَخْ ( إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ) : أَيِ الْوَلِيدُ ( فِيهِمَا ) : أَيْ فِي الْجُمْلَتَيْنِ مِنَ الْحَدِيثِ إِحْدَاهُمَا إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَخْ ، وَثَانِيَتُهُمَا : إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ إِلَخْ ( قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا ) : الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَقُلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ فِيهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ) : أَيْ مَكَانَ عَنْ أَبِيهِ ( وَقَالَ عَلِيٌّ ، وَابْنُ الْمُصَفَّى ) : أَيْ ذَكَرَا قَبْلَ بَيَانِ الْحَدِيثِ هَذِهِ الْقِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ بِقَوْلِهِ بَعَثَنَا إِلَى قَوْلِهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ ثُمَّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ بَيَّنَّا الْحَدِيثَ ( فِي سَرِيَّةٍ ) : السَّرِيَّةُ طَائِفَةُ مِنْ جَيْشٍ أَقْصَاهَا أَرْبَعُمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، سُمُّوا بِهِ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ مِنَ الشَّيْءِ السِّرِيِّ أَيِ النَّفِيسِ ( فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ ) : بِالضَّمِّ الْغَارَةُ وَمَوْضِعُهَا ( اسْتَحْثَثْتُ ) : اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْحَثِّ ( وَتَلَقَّانِي الْحَيُّ ) : أَيِ الَّذِينَ سِرْنَا إِلَيْهِمْ ( بِالرَّنِينِ ) : أَيْ بِالصَّوْتِ وَالصِّيَاحِ فَفِي الْقَامُوسِ : الرَّنَّةُ الصَّوْتُ رَنَّ يَرِنُّ صَاحَ ( تُحْرَزُوا ) : مِنَ الْحِرْزِ أَيْ تُحْفَظُوا وَهُوَ جَوَابُ قُولُوا ( فَقَالُوهَا ) : أَيْ كَلِمَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( فَقَالُوا : ) : أَيْ أَصْحَابِي ( فَحَسَّنَ لِي ) : مِنَ التَّحْسِينِ ( كَذَا وَكَذَا ) : أَيْ مِنَ الثَّوَابِ ( قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ) : هُوَ ابْنُ حَسَّانَ ( أَمَا ) : بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ التَّنْبِيهِ ( بِالْوَصَاةِ ) : اسْمُ التَّوْصِيَةِ كَصَلَاةٍ وَسَلَامٍ اسْمُ التَّصْلِيَةِ وَالتَّسْلِيمِ ( فَفَعَلَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ كَتَبَ لِي الْوَصَاةَ ( وَخَتَمَ عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى الْمَكْتُوبِ ( ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُمْ ) : أَيْ مَعْنَى حَدِيثِهِمْ ( قَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثَ إِلَخْ ) : وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قِيلَ فِيهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثَ ، وَقِيلَ : الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثَ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَصَحَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ .

وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ فَقَالَ : الصَّحِيحُ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ تَابِعِيٌّ ، وَقِيلَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ : ، مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُسْلِمٌ مَجْهُولٌ لَا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ إِلَّا هُوَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث