بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَعِيذُ مِنْ الرَّجُلِ
حدثنا مُسَدَّدٌ وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَا : نا أَبُو عَوَانَةَ ، ح ، وَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا جَرِيرٌ الْمَعْنَى عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ وَقَالَ سَهْلٌ وَعُثْمَانُ : وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ ثُمَّ اتَّفَقُوا وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ قَالَ مُسَدَّدٌ وَعُثْمَانُ : فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ ، حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ( مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ ) أَيْ طَلَبَ الْإِعَاذَةَ مُسْتَعِيذًا بِاللَّهِ مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ جَائِحَةٍ حَلَّتْ بِهِ أَوْ ظُلْمٍ نَالَهُ ، أَوْ تَجَاوُزٍ عَنْ جِنَايَةٍ فَأَعِيذُوهُ أَيْ أَعِينُوهُ وَأَجِيبُوهُ فَإِنَّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ فَرْضٌ وَقَالَ سَهْلٌ هُوَ ابْنُ بَكَّارٍ ( وَعُثْمَانُ ) هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ أَيْ وُجُوبًا إِنْ كَانَ لِوَلِيمَةِ عُرْسٍ وَنَدْبًا فِي غَيْرِهَا وَيَحْتَمِلُ مَنْ دَعَاكُمْ لِمَعُونَةٍ أَوْ شَفَاعَةٍ قَالَهُ الْعُزَيْزِيُّ ثُمَّ اتَّفَقُوا أَيْ مُسَدَّدٌ ، وَسَهْلٌ ، وَعُثْمَانُ مَنْ آتَى مِنَ الْإِيتَاءِ فَكَافِئُوهُ أَيْ بِمِثْلِهِ أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا أَيْ مَا تُكَافِئُونَ بِهِ فَادْعُوا لَهُ إِلَخْ يَعْنِي مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ أَيَّ إِحْسَانٍ فَكَافِئُوهُ بِمِثْلِهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبَالِغُوا فِي الدُّعَاءِ لَهُ جُهْدَكُمْ حَتَّى تَحْصُلَ الْمِثْلِيَّةُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .