بَاب فِي الْعَصَبِيَّةِ
حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، نا أَيُّوبُ ابْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : خَيْرُكُمْ الْمُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ضَعِيفٌ . ( عَنْ سُرَاقَةَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ( ابْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ ( خَيْرُكُمُ الْمُدَافِعُ ) أَيِ الَّذِي يَدْفَعُ الظُّلْمَ عَنْ عَشِيرَتِهِ أَيْ : أَقَارِبِهِ الْمُعَاشِرُ مَعَهُمْ مَا لَمْ يَأْثَمْ أَيْ مَا لَمْ يَظْلِمْ وَيَقَعْ بِالْمُدَافَعَةِ فِي الْإِثْمِ وَالظُّلْمِ عَلَى الْمَدْفُوعِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ضَعِيفٌ هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِنَّمَا وُجِدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْحِمْيَرِيُّ السَّيْبَانِيُّ قَدِمَ مِصْرَ وَحَدَّثَ بِهَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْعَبْدِ : أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ السَّيْبَانِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ مَنْسُوبٌ إِلَى سَيْبَانَ بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ كَانَ يَسْرِقُ الْأَحَادِيثَ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : ارْمِ بِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَفِي سَمَاعِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ سُرَاقَةَ الْمُدْلِجِيِّ نَظَرٌ فَإِنَّ وَفَاةَ سُرَاقَةَ كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقَدْ وُلِدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِثَلَاثِ سِنِينَ بَقِيَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ مَوْلِدُهُ عَلَى هَذَا سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .