بَاب فِي الْعَصَبِيَّةِ
حدثنا ابْنُ السَّرْحِ ، نا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيِّ يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا مَنْ دَعَا أَيِ النَّاسَ ( إِلَى عَصَبِيَّةٍ ) قَالَ الْمَنَاوِيُّ : أَيْ مَنْ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الِاجْتِمَاعِ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَهِيَ مُعَاوَنَةُ الظَّالِمِ وَقَالَ الْقَارِيُّ : أَيْ إِلَى اجْتِمَاعِ عَصَبِيَّةٍ فِي مُعَاوَنَةِ ظَالِمٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : هُوَ قَوْلُهُمْ : يَا آلَ فُلَانٍ كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنِد الْأَمْرِ الْحَادِثِ مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ أَيْ عَلَى بَاطِلٍ ، وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ عَلَى مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ مِنْ حَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْعَبْدِ هَذَا مُرْسَلٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جُبَيْرٍ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيُّ ، وَقِيلَ : فِيهِ الْعَكِيُّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : هُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ مُخْتَصَرًا .