بَاب فِي مَنْ ضَمَّ يَتِيما
بَابٌ فِي مَنْ ضَمَّ يَتِيمَا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ بَاب فِي مَنْ ضَمَّ يَتِيما ( أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ ) أَيِ الْقَيِّمُ بِأَمْرِهِ وَمَصَالِحِهِ وَمُرَبِّيهِ ، وَالْيَتِيمُ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ ، يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ . كَهَاتَيْنِ ، أَيْ : مِنَ الْأُصْبُعَيْنِ ، فِي الْجَنَّةِ خَبَرُ أَنَا وَمَعْطُوفِهِ . ( وَقَرَنَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي اللِّعَانِ : وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ، قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بَيْنَ دَرَجَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَافِلِ الْيَتِيمِ قَدْرُ تَفَاوُتِ مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى .
وَفِي رِوَايَةٍ : كَهَاتَيْنِ إِذَا اتَّقَى ، أَيِ اتَّقَى اللَّهَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْيَتِيمِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ قُرْبَ الْمَنْزِلَةِ حَالَ دُخُولِ الْجَنَّةِ ، أَيْ : سُرْعَةَ الدُّخُولِ عَقِبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَجْمُوعَ الْأَمْرَيْنِ سُرْعَةَ الدُّخُولِ وَعُلُوَّ الْمَرْتَبَةِ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : حَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ ؛ لِيَكُونَ رَفِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَا مَنْزِلَةَ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ .