بَاب فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ
بَابٌ فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ بَاب فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ ( الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ ، أَيِ : الْزَمُوا الصَّلَاةَ ، أَوْ أَقِيمُوا أَوِ احْفَظُوا الصَّلَاةَ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى حُقُوقِهَا . ( اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الْمَمَالِيكَ ، وَإِنَّمَا قَرَنَهُ بِالصَّلَاةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْقِيَامَ بِمِقْدَارِ حَاجَتِهِمْ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ مَلَكَهُمْ وُجُوبَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا سَعَةَ فِي تَرْكِهَا ، وَقَدْ ضَمَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَهَائِمَ الْمُسْتَمْلَكَةَ فِي هَذَا الْحُكْمِ إِلَى الْمَمَالِيكِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَلَيْسَ فِيهِ : اتَّقُوا اللَّهَ ، وَلَفْظُهُ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، وَأُمُّ مُوسَى هَذِهِ قِيلَ : اسْمُهَا حَبِيبَةُ .