بَاب فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ
عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا قَالَ مُؤَمَّلٌ : نا عِيسَى ، عَنْ الْفُضَيْلِ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ ( عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بُعِثَ صلى الله عليه وسلم بِقَبُولِ التَّوْبَةِ بِالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ ، وَكَانَتْ تَوْبَةُ مَنْ قَبْلَنَا بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ الْإِيمَانَ وَالرُّجُوعَ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَصْلُ التَّوْبَةِ الرُّجُوعُ - كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي . ( مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ ) أَيْ بِالزِّنَا ، ( وَهُوَ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَمْلُوكَهُ ، بَرِيءٌ : أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، جُلِدَ : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ : ضُرِبَ بِالْجَلْدِ ، لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا : قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ، لَكِنْ يُعَزَّرُ قَاذِفُهُ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ ، سَوَاءٌ فِيهِ مَنْ هُوَ كَامِلُ الرِّقِّ ، أَوْ فِيهِ شَائِبَةُ الْحُرِّيَّةِ ، وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ ، ( قَالَ مُؤَمَّلٌ : نَا عِيسَى عَنِ الْفُضَيْلِ ) أَيْ قَالَ بِالْعَنْعَنَةِ ( يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ ، أَيْ : زَادَ هَذَا اللَّفْظَ أَيْضًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِمَعْنَاهُ .