حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْقِيَامِ

حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قال أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا ودلا وَهَدْيًا . وَقَالَ الْحَسَنُ حَدِيثًا وَكَلَامًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَسَنُ السَّمْتَ وَالْهَدْيَ وَالدَّلَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا ، كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا فقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ فِي مَجْلِسِهَا . ( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( وَدَلًّا ) بِفَتْحِ دَالٍ وَتَشْدِيدِ لَامٍ ( وَهَدْيًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : هَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي فَمَعْنَاهَا الْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَحُسْنُ الْحَالِ وَنَحْوُ ذَلِكَ انْتَهَى .

وَفَسَّرَ الرَّاغِبُ الدَّلَّ بِحُسْنِ الشَّمَائِلِ ( وَقَالَ الْحَسَنُ ) هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ عَلِيٍّ الْمَذْكُورُ ( مِنْ فَاطِمَةَ ) صِلَةُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ أَعْنِي أَشْبَهَ ( كَانَتْ ) أَيْ فَاطِمَةُ ( إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَامَ إِلَيْهَا ) أَيْ مُسْتَقْبِلًا وَمُتَوَجِّهًا ( فَقَبَّلَهَا ) قَالَ الْقَارِيُّ : أَيْ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهَا أَوْ رَأْسَهَا ( وَكَانَ إِذَا دَخَلَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَقَبَّلَتْهُ ) أَيْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْيَدُ الْمُنِيفَةُ ، وَاحْتَجَّ النَّوَوِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ الْقِيَامِ الْمُتَنَازَعِ ، وَأَجَابَ عَنْهُ ابْنُ الْحَاجِّ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ لَهَا لِأَجْلِ إِجْلَاسِهَا فِي مَكَانِهِ إِكْرَامًا لَهَا ، لَا عَلَى وَجْهِ الْقِيَامِ الْمُنَازَعِ فِيهِ ، وَلَا سِيَّمَا مَا عُرِفَ مِنْ ضِيقِ بُيُوتِهِمْ ، وَقِلَّةِ الْفُرُشِ فِيهَا ، فَكَانَتْ إِرَادَةُ إِجْلَاسِهِ لَهَا فِي مَوْضِعِهِ مُسْتَلْزِمَةً لِقِيَامِهِ وَأَمْعَنَ فِي بَسْطِ ذَلِكَ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث