بَاب مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا
بَاب مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا
36 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا . وَفِي الْبَاب عَنْ الرُّبَيِّعِ . قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا .
بَاب مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا
قَوْلُهُ : ( نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بن إدريس بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ الْمَدَنِيُّ ، صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ ( عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ) الْهِلَالِيِّ الْمَدَنِيِّ ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ صَاحِبُ مَوَاعِظَ وَعِبَادَةٍ مِنْ صِغَارِ الثَّالِثَةِ .
قَوْلُهُ : ( ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا ) بِالْجَرِّ فِيهِمَا بَدَلَانِ مِنْ أُذُنَيْهِ ، وَظَاهِرُ الْأُذُنَيْنِ خَارِجُهُمَا مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَبَاطِنُ الْأُذُنَيْنِ دَاخِلُهُمَا مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ ، الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : ثُمَّ غَرَفَ غرفة فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ ، وَخَالَفَ بِإِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا . ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَقَالَ : صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ مِنْدَهْ ، قَالَ : وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ : ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَاطِنَهُمَا بِالسَّبَّاحتَيْنِ وَظَاهِرَهُمَا بِإِبهَامَيْهِ ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ : مَسَحَ أُذُنَيْهِ فَأَدْخَلَهما السَّبَّابَتَيْنِ وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا . انْتَهَى ، وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخِي أُذُنِهِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ الرُّبَيِّعِ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ .
( حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ مِنْدَهْ كَمَا تَقَدَّمَ .
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا ) وَهُوَ الْحَقُّ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ .