حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ اليدين قَبْلَ الركبتين فِي السُّجُودِ

حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ وعبد الله بن منير، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ، وزَادَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : وَلَمْ يَرْوِ شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حسن ، لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ غير شَرِيكٍ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ، وَرَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي وَضْعِ اليدين قَبْلَ الركبتين فِي السُّجُودِ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : بَابُ مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ ، وَهَذَا هُوَ يُطَابِقُهُ حَدِيثُ الْبَابِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ) النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نَزِيلُ مَكَّةَ ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : أَحَدُ الثِّقَاتِ ( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ آخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الزَّاهِدُ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ : لَمْ أَرَ مِثْلَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ ( وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ) النُّكْرِيُّ بِضَمِّ النُّونِ الْبَغْدَادِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ .

( نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ) ابْنُ زَاذَانَ السُّلَمِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ عَابِدٌ . قَوْلُهُ : ( إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ شَرِيكٍ ) فِي كَوْنِ هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنًا نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا ، تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ : تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ ، عَنْ شَرِيكٍ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ غَيْرُ شَرِيكٍ ، وَشَرِيكٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِيمَا يَتفَرِدُ بِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ شَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَإِنَّمَا تَابَعَهُ هَمَّامٌ مُرْسَلًا هَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَشَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .

وَقَالَ الْحَافِظُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَائِلٍ مَا لَفْظُهُ : وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ هَمَّامٌ : وثنا شَقِيقٌ ، يَعْنِي أَبَا اللَّيْثِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَازِمِيِّ . قُلْتُ : طَرِيقُ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ أَبِيهِ ، وَطَرِيقُ هَمَّامٍ ، عَنْ شَقِيقٍ أَيْضًا ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ شَقِيقًا أَبَا اللَّيْثِ مَجْهُولٌ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : شَقِيقٌ أَبُو اللَّيْثِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى .

وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ : شَقِيقٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَعَنْهُ هَمَّامٌ لَا يُعْرَفُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِلَخْ ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يَضَعُ يَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ .

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ قَبْلَ رُكَبِهِمْ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : قَالَ نَافِعٌ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَذَهَبَتِ الْعِتْرَةُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَابْنُ حَزْمٍ إِلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وَرَوَى الْحَازِمِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ قَبْلَ رُكَبِهِمْ .

قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ : وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى هَمَّامٌ ، عَنْ عَاصِمٍ هَذَا مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ نَقْلِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَقَدْ تُعُقِّبَ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ هَمَّامًا إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْحَازِمِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث