بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ
بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ
413 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، نَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، نَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا قَالَ : فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ : إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَةٍ شَيْئًا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ . وَفِي الْبَاب عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْمَشْهُورُ هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَرُوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ هَذَا .
بَاب مَا جَاءَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ
قَوْلُهُ : ( عَنِ الْحَسَنِ ) هُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيُقَالُ : حُرَيْثُ بْنُ قَبِيصَةَ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ، الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .
قَوْلُهُ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ " بِالرَّفْعِ عَلَى نِيَابَةِ الْفَاعِلِ " يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ " أَيِ الْمَفْرُوضَةُ . قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : لَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ . فَحَدِيثُ الْبَابِ مَحْمُولٌ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَحَدِيثُ الصَّحِيحِ مَحْمُولٌ عَلَى حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ . فَإِنْ قِيلَ : فَأَيُّهُمَا يُقَدَّمُ مُحَاسَبَةُ الْعِبَادِ عَلَى حَقِّ اللَّهِ أَوْ مُحَاسَبَتُهُمْ عَلَى حُقُوقِهِمْ ، فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا أَمْرٌ تَوْقِيفِيٌّ ، وَظَوَاهِرُ الْأَحَادِيثِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَقَعُ أَوَّلًا الْمُحَاسَبَةُ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ حُقُوقِ الْعِبَادِ ، انْتَهَى . وَقِيلَ : الْأَوَّلُ مِنْ تَرْكِ الْعِبَادَاتِ وَالثَّانِي مِنْ فِعْلِ السَّيِّئَاتِ " فَإِنْ صَلُحَتْ " بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : صَلَاحُهَا بِأَدَائِهَا صَحِيحَةً " فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ " الْفَلَاحُ الْفَوْزُ وَالظَّفَرُ ، وَالْإِنْجَاحُ بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ يُقَالُ : أَنْجَحَ فُلَانٌ إِذَا أَصَابَ مَطْلُوبَهُ . قَالَ الْقَارِيُّ فِي الْمِرْقَاةِ : فَقَدْ أَفْلَحَ أَيْ فَازَ بِمَقْصُودِهِ ، وَأَنْجَحَ أَيْ ظَفِرَ بِمَطْلُوبِهِ فَيَكُونُ فِيهِ تَأْكِيدٌ ، أَوْ فَازَ بِمَعْنَى خَلَصَ مِنَ الْعِقَابِ ، وَأَنْجَحَ أَيْ حَصَلَ لَهُ الثَّوَابُ " وَإِنْ فَسَدَتْ " بِأَنْ لَمْ تُؤَدَّ أَوْ أُدِّيَتْ غَيْرَ صَحِيحَةٍ أَوْ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ " فَقَدْ خَابَ " بِحِرْمَانِ الْمَثُوبَةِ " وَخَسِرَ " بِوُقُوعِ الْعُقُوبَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى خَابَ نَدِمَ وَخَسِرَ أَيْ صَارَ مَحْرُومًا مِنَ الْفَوْزِ وَالْخَلَاصِ قَبْلَ الْعَذَابِ " فَإِنِ انْتَقَصَ " بِمَعْنَى نَقَصَ الْمُتَعَدِّي " شَيْئًا " أَيْ مِنَ الْفَرَائِضِ " هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ " أَيْ فِي صَحِيفَتِهِ سُنَّةٌ أَوْ نَافِلَةٌ مِنْ صَلَاةٍ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ السِّيَاقِ قَبْلَ الْفَرْضِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مُطْلَقًا " فَيُكَمِّلُ " بِالتَّشْدِيدِ وَيُخَفَّفُ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَبِالنَّصْبِ وَيُرْفَعُ قَالَهُ الْقَارِيُّ " بِهَا " قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : أَيْ بِالتَّطَوُّعِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ النَّافِلَةِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الظَّاهِرُ نَصْبُ فَيُكَمِّلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فَكَمَّلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ ، وَإِنَّمَا أَنَّثَ ضَمِيرَ التَّطَوُّعِ فِي بِهَا نَظَرًا إِلَى الصَّلَاةِ " مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ " أي ما نقصه من الفريضة فَهُوَ مُتَعَدٍّ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَهُ مِنَ السُّنَنِ وَالْهَيْئَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِيهَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ ، وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فِيهَا ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْتَقَصَ أَيْضًا مِنْ فُرُوضِهَا وَشُرُوطِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ رَأْسًا فَلَمْ يُصَلِّهِ فَيُعَوِّضُ عَنْهُ مِنَ التَّطَوُّعِ . وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقْبَلُ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ الصَّحِيحَةِ عِوَضًا عَنِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يُكَمِّلُ لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَأَعْدَادِهَا بِفَضْلِ التَّطَوُّعِ ، وَيُحْتَمَلُ مَا نَقَصَهُ مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ ، ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ وَسَائِرُ الْأَعْمَالِ ، وَلَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ فَكَمَا يُكَمِّلُ فَرْضَ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَوَعْدُهُ أَنْفَذُ وَعَزْمُهُ أَعَمُّ ، انْتَهَى " ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ " أَيْ إِنِ انْتَقَصَ فَرِيضَةً مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ تُكَمَّلُ مِنَ التَّطَوُّعِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ : أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَمَّهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ ; فَيُكَمِّلُ بِهَا فَرِيضَتَهُ ، ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ .
قَوْلُهُ ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ
حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ ، قَالَ مَيْرَكُ : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَابْنُ مَاجَهْ . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَآخَرُونَ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ : وَأَمَّا خَبَرُ لَا تُقْبَلُ نَافِلَةُ الْمُصَلِّي حَتَّى يُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ فَضَعِيفٌ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْمَشْهُورُ هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَيُقَالُ : حُرَيْثُ بْنُ قَبِيصَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ ، رَوَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ وَعَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثِ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ عَنْهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ وَالْمَشْهُورُ هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : مَاتَ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ سَنَةَ 67 سَبْعٍ وَسِتِّينَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَجَهِلَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ ، وَذَكَرَ أَبُو الْعَرَبِ التَّمِيمِيُّ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الْعِجْلِيَّ قَالَ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ ، وَأَفْرَطَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ : ضَعِيفٌ مَطْرُوحٌ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ ) الضَّبِّيِّ الْبَصْرِيِّ ، مَسْتُورٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ هَذَا ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ قَالَ : خَافَ مِنْ زِيَادٍ أَوِ ابْنِ زِيَادٍ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : فَنَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ ، فَقَالَ : يَا فَتَى أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا قَالَ : قُلْتُ : بَلَى رَحِمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ الْحَدِيثَ .