حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ باللَّيْلِ

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ وَأَنْتَ تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ ، قَالَ : ارْفَعْ قَلِيلًا . وَقَالَ لِعُمَرَ : مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ ، قَالَ : إِنِّي أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ ، قَالَ : اخْفِضْ قَلِيلًا . وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ وَأَنَسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ .

بَاب مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ باللَّيْلِ قَوْلُهُ : ( نَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ) الْبَجَلِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَحِينِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً حَافِظًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ . وَقَالَ الْحَافِظُ : صَدُوقٌ .

( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ) الْمَدَنِيِّ أَبِي خَالِدٍ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَتَلَهُ الْأَزَارِقَةُ . قَوْلُهُ : ( قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَرَرْتُ بِكَ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لَيْلَةً فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ ، وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَرَرْتُ بِكَ إِلَخْ وَأَنْتَ تَقْرَأُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَأَنْتَ تَخْفِضُ ضِدُّ الرَّفْعِ ( فَقَالَ : إِنِّي أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ ) جَوَابٌ مُتَضَمِّنٌ لِعِلَّةِ الْخَفْضِ ، أَيْ أَنَا أُنَاجِي رَبِّي وَهُوَ يَسْمَعُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى رَفْعِ الصَّوْتِ ( فَقَالَ : إِنِّي أُوقِظُ ) أَيْ أُنَبِّهُ ( الْوَسْنَانَ ) أَيِ النَّائِمَ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَغْرِقٍ فِي نَوْمِهِ ( وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ ) أَيْ أُبْعِدُهُ قَالَ : ارْفَعْ قَلِيلًا وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا قَالَ : اخْفِضْ قَلِيلًا أَيِ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ هَانِئٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ .

وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بِلَفْظِ : قَالَتْ : كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِ أَهْلِي . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ : كَانَ يُصَلِّي ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى ، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ ، ثُمَّ نَعَتَتْ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا .

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : قَالَ : كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الْحُجْرَةِ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ . وَفِي قِيَامِ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ جَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِرَاءَةِ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَ : كَانَ يَقْرَأُ فِي حُجْرَتِهِ قِرَاءَةً لَوْ أَرَادَ حَافِظٌ أَنْ يَحْفَظَهَا فَعَلَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث