حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

486 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مسلم البلخي الْمَصَاحِفِيُّ نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ الْمُصَاحِفِيُّ ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ بِإِسْكَانِ اللَّامِ ابْنُ سَابِقٍ الْهَدَّادِيُّ أَبُو دَاوُدَ الْبَلْخِيُّ الْمَصَاحِفِيُّ ، عَنِ ابْنِ مُطِيعٍ ، وَالنُّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَعَنْهُ تَعْلِيقَاتٌ س وَوَثَّقَهُ ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ثِقَةٌ ( نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ) الْمَازِنِيُّ أَبُو الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ نَزِيلُ مَرْوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ اثْنَانِ وَثَمَانُونَ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( عَنْ أَبِي قُرَّةَ )

[1/354]

بِضَمِّ الْقَافِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ( الْأَسَدِيِّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ أَبُو قُرَّةَ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَ بِبَلَدِ صَيْدَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، مَجْهُولٌ ، تَفَرَّدَ عَنْهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( لَا يَصْعَدُ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ . وَقِيلَ بِضَمِّهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْفَتْحِ ، وَقُرِئَ فِي الشَّوَاذِّ بِالضَّمِّ ، ( مِنْهُ ) أَيْ مِنَ الدُّعَاءِ جِنْسُهُ ( حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا . وَأَنْ يَكُونَ نَاقِلًا كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحِينَئِذٍ فِيهِ تَجْرِيدٌ ، وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ الْخِطَابُ عَامٌّ ، لَا يَخْتَصُّ مُخَاطَبٌ دُونَ مُخَاطَبٍ . انْتَهَى . قَالَ مَيْرَكُ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَوْقُوفًا ، وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ ، لَكِنْ قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ : إِنَّ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ ، فَهُوَ مَرْفُوعٌ حُكْمًا . انْتَهَى . قُلْتُ : لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ أَبِي قُرَّةَ الْأَسَدِيِّ . وَفِي الْحِصْنِ الْحَصِينِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ : إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ حَاجَةً فَابْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ ، ثُمَّ اخْتِمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِكَرَمِهِ يَقْبَلُ الصَّلَاتَيْنِ ، وَهُوَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَدَعَ مَا بَيْنَهُمَا . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) أَيِ الْوَاقِعُ فِي سَنَدِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي مَرَّ قَبْلَ هَذَا ( هُوَ ابْنُ يَعْقُوبَ هُوَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، بَعْدَهَا قَافٌ : أَبُو شِبْلٍ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَدَنِيُّ ، صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ ، مِنَ الْخَامِسَةِ .

وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيُّ مَوْلَى الْحُرَقَةِ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، عَنْ أَبِيهِ وَأَنَسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَمَالِكٌ وَخَلْقٌ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِذَاكَ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ أُنْكِرُ مِنْ حَدِيثِهِ أَشْيَاءَ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ . انْتَهَى ( وَالْعَلَاءُ هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ ) أَيْ مِنْ صِغَارِهِمْ ؛ فَإِنَّ الْحَافِظَ عَدَّهُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ ، وَهِيَ الطَّبَقَةُ الصُّغْرَى مِنَ التَّابِعِينَ ، ( وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ وَالِدُ الْعَلَاءِ هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ ) أَيْ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ ؛ فَإِنَّ الْحَافِظَ جَعَلَهُ فِي التَّقْرِيبِ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ ، وَهِيَ طبَقَة الْوُسْطَى مِنَ التَّابِعِينَ ( وَيَعْقُوبُ هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ... إِلَخْ ) جَعَلَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ ، وَهِيَ طَبَقَةُ كِبَارِ التَّابِعِينَ . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : يَعْقُوبُ مَوْلَى الْحُرَقَةِ مَدَنِيٌّ مُقِلٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، لَهُ عِنْدَهُ يَعْنِي عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ . انْتَهَى . وَهُوَ قَوْلُهُ : لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّا مَنْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ . كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث