حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ التَّسْمِيَةِ في دُخُولِ الْخَلَاءِ

بَاب مَا ذُكِرَ مِنْ التَّسْمِيَةِ في دُخُولِ الْخَلَاءِ

606 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، نا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ ، نا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ : إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ .

قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ ، وَقَدْ روي عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا فِي هَذَا .

باب ما ذكر من التسمية في دخول الخلاء

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ) حَافِظٌ ضَعِيفٌ ، وَكَانَ ابْنُ مَعِينٍ حَسَنَ الرَّأْيِ فِيهِ ( نا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ ) النَّهْدِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ فَرْدُ حَدِيثٍ عِنْدَهُمَا ( نا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ ) هُوَ خَلَّادُ بْنُ عِيسَى أَوِ ابْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ أَبُو مُسْلِمٍ الْكُوفِيُّ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ( عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ ) بِالنُّونِ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَقْبُولٌ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ ( عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا اسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّوَائِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، وَيُقَالُ لَهُ : وَهْبُ الْخَيْرِ ، صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ ، وَصَحِبَ عَلِيًّا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَكَانَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ ، مَاتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَخَوَاصِّهِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ .

قَوْلُهُ : ( سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ ) بِفَتْحِ السِّينِ مَصْدَرٌ ، وَقِيلَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحِجَابُ ( وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ ) بِسُكُونِ الْوَاوِ ( إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الْخَلَاءَ ) أَيْ وَقْتَ دُخُولِ أَحَدِ بَنِي آدَمَ الْخَلَاءَ ( أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ " سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ " .

قَالَ الْمُنَاوِيُّ : وَذَلِكَ لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى كَالطَّابَعِ عَلَى بَنِي آدَمَ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْجِنُّ فَكَّهُ ، وَقَالَ : قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا الشَّافِعِيَّةِ : وَلَا يَزِيدُ : " الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ لَيْسَ مَحَلَّ ذِكْرٍ ، وَوُقُوفًا مَعَ ظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ : يُسَنُّ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى كُلٍّ مِنَ التَّعَوُّذَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ . انْتَهَى . قَالَ الْقَارِي بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ ابْنِ حَجَرٍ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَلَا بَعْدَ أَنَّ يُؤَخِّرَ عَنْهُمَا عَلَى وَفْقِ تَقَدُّمِ الِاسْتِعَاذَةِ عَلَى الْبَسْمَلَةِ فِي التِّلَاوَةِ ، وَلَوِ اكْتَفَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا لَحَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمْعُ أَفْضَلُ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .

قُلْتُ : إِسْنَادُ التِّرْمِذِيِّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بِقَوْلِهِ : ( وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ ) أَيْ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ الرَّازِيَّ شَيْخَ التِّرْمِذِيِّ ضَعِيفٌ .

قَوْلُهُ : ( وَقَدْ روى عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْئا فِي هَذَا ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ : سَتْرُ بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَبَيْنَ عَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا وَضَعَ أَحَدُهُمْ ثَوْبَهُ أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ . كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ " مَا " زَائِدَةٌ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ يَعْنِي حَدِيثَ عَلِيٍّ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ ، ثُمَّ الظَّرْفُ قَيْدٌ وَاقِعِيٌّ غَالِبِيٌّ لِلْكَشْفِ الْمُحْتَاجِ إِلَى السَّتْرِ بِالْبَسْمَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لَا أَنَّهُ احْتِرَازِيٌّ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُبَسْمِلَ إِذَا أَرَادَ كَشْفَ الْعَوْرَةِ عِنْدَ خَلْعِ الثَّوْبِ أَوْ إِرَادَةِ الْغُسْلِ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث