بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ
678 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ .
( بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ )
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُتْقِنٌ ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورِ ) بْنِ شُعْبَةَ الْخُرَاسَانِيِّ نَزِيلِ مَكَّةَ ، ثِقَةٌ مُصَنِّفٌ ، وَكَانَ لَا يَرْجِعُ عَمَّا فِي كِتَابِهِ لِشِدَّةِ وُثُوقِهِ بِهِ ، كَانَ حَافِظًا جَوَّالًا صَنَّفَ السُّنَنَ ، جَمَعَ فِيهَا مَا لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُ ، مَاتَ سَنَةَ 227 سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ( عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ) بِالْمُثَنَّاةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا الْكِنْدِيِّ الْكُوفِيِّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ حُجَيَّةَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ بِوَزْنِ عُلَيَّةَ ( بْنِ عَدِيٍّ ) الْكِنْدِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنَ الثَّالِثَةِ . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : حُجَيَّةُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شِبْهُ مَجْهُولٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ وَهُوَ صَدُوقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَدْ قَالَ فِيهِ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ وَقْتُهَا مِنْ حُلُولِ الْأَجَلِ مَجِيئُهُ ، كَذَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي . وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بِكَسْرِ الْحَاءِ مِنَ الْحَلَالِ أَوْ مِنْ حُلُولِ الدَّيْنِ أَيْ يَجِبُ . وَقَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ تَجِبَ الزَّكَاةُ ، وَقِيلَ : قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ حَالًا بِمَعْنَى الْحَوْلِ ( فَرَخَّصَ لَهُ ) أَيْ لِلْعَبَّاسِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ .