حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي سَرْدِ الصَّوْمِ

769 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ يَصُومُ مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى يرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا ، فكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ مُصَلِّيًا ، وَلَا قائما إِلَّا رَأَيْتَهُ نَائِمًا .

قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ) أَيَّامًا كَثِيرَةً ( حَتَّى يُرَى ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ حَتَّى يُظَنَّ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ حَتَّى نَظُنَّ ( أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ ) أَيْ مِنَ الشَّهْرِ ( فَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إلخ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنَ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا مُفْطِرًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، وَلَا مِنَ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ .

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : يَعْنِي أَنَّ حَالَهُ فِي التَّطَوُّعِ بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ كَانَ يَخْتَلِفُ ، فَكَانَ تَارَةً يَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَتَارَةً فِي وَسَطِهِ ، وَتَارَةً مِنْ آخِرِهِ ، كَمَا كَانَ يَصُومُ تَارَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، وَتَارَةً مِنْ وَسَطِهِ ، وَتَارَةً مِنْ آخِرِهِ ، فَكَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَاهُ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ قَائِمًا ، أَوْ فِي وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ الشَّهْرِ صَائِمًا ، فَرَاقَبَهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُصَادِفَهُ قَامَ أَوْ صَامَ عَلَى وَفْقِ مَا أَرَادَ أَنْ يَرَاهُ ، هَذَا مَعْنَى الْخَبَرِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ وَلَا أَنَّهُ كَانَ يَسْتَوْعِبُ اللَّيْلَ قِيَامًا ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث