حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيوم النَّحْرِ

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيوم النَّحْرِ

772 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامَيْنِ : يَوْمِ الْأَضْحَى ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ . وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَنَسٍ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . قَالَ أبو عيسى وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى : هُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَازِنِيُّ الْمَدَينِيُّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ ، رَوَى عنه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ

بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ

قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ صِيَامَيْنِ ، صِيَامِ يَوْمِ الْأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ ) وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : لَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ ، وَلِمُسْلِمٍ : لَا يَصِحُّ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَعَلِيٍّ ) يَأْتِي تَخْرِيجُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي ( وَعَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ كَذَا فِي الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي الْبَابِ الْآتِي .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ : قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ صَامَهُمَا عَنْ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّعٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَهُمَا مُتَعَمِّدًا لِعَيْنِهِمَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ : لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُمَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَنْعَقِدُ وَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُمَا . قَالَ : فَإِنْ صَامَهُمَا أَجْزَأَهُ وَخَالَفَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى .

771 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، نَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ ، أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ وَعِيدٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَكُلُوا مِنْ لحمِ نُسُكِكُمْ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ اسْمُهُ سَعْدٌ ، وَيُقَالُ لَهُ : مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَيْضًا ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ هُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .

قَوْلُهُ : ( وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَكُلُوا مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ ) النُّسُكُ بِضَمِّ النُّونِ وَالسِّينِ جَمْعُ النَّسِيكَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الذَّبِيحَةُ الْمُتَقَرَّبُ بِهَا .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

قَوْلُهُ : ( وَيُقَالُ لَهُ ) أَيْ لِأَبِي عُبَيْدٍ ( مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَيْضًا ) قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : وَقَالَ

[2/63]

ابْنُ عُيَيْنَةَ : مَنْ قَالَ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ قَالَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدْ أَصَابَ ، انْتَهَى .

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ ابْنُ التِّينِ : وَجْهُ كَوْنِ الْقَوْلَيْنِ صَوَابًا مَا رُوِيَ أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي وَلَائِهِ ، وَقِيلَ يُحْمَلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْمَجَازِ ، وَسَبَبُ الْمَجَازِ إِمَّا بِأَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مُلَازَمَةَ أَحَدِهِمَا إِمَّا لِخِدْمَةٍ أَوْ لِلْأَخْذِ عَنْهُ أَوْ لِانْتِقَالِهِ مِنْ مِلْكِ أَحَدِهِمَا إِلَى مِلْكِ الْآخَرِ . وَجَزَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بِأَنَّهُ كَانَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَعَلَى هَذَا فَنِسْبَتُهُ إِلَى ابْنِ أَزْهَرَ هِيَ الْمَجَازِيَّةُ . قَالَ : وَاسْمُ ابْنِ أَزْهَرَ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَقِيلَ ابْنُ أَخِيهِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث