حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

794 حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، نَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ : مَا أَنَا بمُلْتَمِسُهَا لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ ، أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ ، أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ ، أَوْ ثَلَاثِ أَوَاخِرِ لَيْلَةٍ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( الْتَمِسُوهَا ) أَيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ( فِي تِسْعٍ ) أَيْ تِسْعِ لَيَالٍ ( يَبْقَيْنَ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْقَافِ وَهِيَ التَّاسِعَةُ وَالْعِشْرُونَ ( أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ ) وَهِيَ السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ ( أَوْ فِي خَمْسٍ يَبْقَيْنَ ) وَهِيَ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ ( أَوْ ثَلَاثٍ ) أَيْ يَبْقَيْنَ وَهِيَ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ ( أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ ) مِنْ رَمَضَانَ أَيْ سَلْخِ الشَّهْرِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ التِّسْعُ أَوِ السَّلْخُ رَجَّحْنَا الْأَوَّلَ بِقَرِينَةِ الْأَوْتَارِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ . وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : قَوْلُهُ فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنٍ قِيلَ : فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَفِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَفِي خَمْسٍ يَبْقَيْنَ عَلَى السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَ " أَوْ ثَلَاثٍ " عَلَى الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ ، وَ " أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ " مَحْمُولٌ عَلَى التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ ، وَقِيلَ عَلَى السَّلْخِ ، أَقُولُ هَذَا إِذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ فَالْأُولَى عَلَى الْحَادِيَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَالثَّانِيَةُ عَلَى الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَالثَّالِثَةُ عَلَى الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَالرَّابِعَةُ عَلَى السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ ، وَهَذَا أَوْلَى لِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الأوتار ، بَلْ نَقُولُ : لَا دَلِيلَ عَلَى كَوْنِهَا أَوْلَى هَذا الْأَعْدَادِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ كَوْنِهَا فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ إلخ تَرْدِيدُهَا فِي اللَّيَالِي الْخَمْسِ أَوِ الْأَرْبَعِ أَوِ الثَّلَاثِ أَوِ الِاثْنَيْنِ أَوِ الْوَاحِدَةِ ، انْتَهَى مَا فِي اللُّمَعَاتِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث