بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلْقِ لِلنِّسَاءِ
بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلْقِ لِلنِّسَاءِ
914 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ خِلَاسٍ - نَحْوَهُ . وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ : عَنْ عَلِيٍّ .
قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَلِيٍّ فِيهِ اضْطِرَابٌ . وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لَا يَرَوْنَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَلْقًا ، وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهَا التَّقْصِيرَ .
( باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء )
قَوْلُهُ : ( عَنْ خِلَاسٍ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ ، ( بْنِ عَمْرٍو ) الْهِجْرِيِّ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ . ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا ) ؛ أَيْ فِي التَّحَلُّلِ ، أَوْ مُطْلَقًا .
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْحَلْقُ لِلنِّسَاءِ فِي التَّحَلُّلِ ، بَلِ الْمَشْرُوعُ لَهُنَّ التَّقْصِيرُ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَلِيٍّ فِيهِ اضْطِرَابٌ ) ؛ فَإِنَّهُ رَوَاهُ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو مَرَّةً مُسْنَدًا بِذِكْرِ عَلِيٍّ وَمَرَّةً مُرْسَلًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ هَمَّامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَخَالَفَهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَيَاهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا ، انْتَهَى .
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والدّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَقَدْ قَوَّى إِسْنَادَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَأَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، وَحَسَّنَهُ الْحَافِظُ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُوَفَّقِ فَأَصَابَ ؛ كَذَا فِي النَّيْلِ .
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَعَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ .
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لَا يَرَوْنَ عَلَى الْمَرْأَةَ حَلْقًا ، وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَيْهَا التَّقْصِيرَ ) ، وَحَكَى الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ .