بَاب فَضْلِ الْمُصِيبَةِ إِذَا احْتَسَبَ
بَاب فَضْلِ الْمُصِيبَةِ إِذَا احْتَسَبَ
1016 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، قَالَ : دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا ، وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ جَالِسٌ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ : أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا سِنَانٍ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ : مَاذَا قَالَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ .
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
باب فضل المصيبة إذا احتسب
أَيْ : صَبَرَ وَطَلَبَ الثَّوَابَ .
قَوْلُهُ : ( عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ ) أَيْ : عَلَى طَرَفِهِ ( حَدَّثَنِي ضَحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ ) أَيْ : مَلَكِ الْمَوْتِ وَأَعْوَانِهِ ( قَبَضْتُمْ ) عَلَى تَقْدِيرِ الِاسْتِفْهَامِ ( وَلَدَ عَبْدِي ) أَيْ : رُوحَهُ ( فَيَقُولُ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ) أَيْ : يَقُولُ ثَانِيًا إِظْهَارًا لِكَمَالِ الرَّحْمَةِ ، كَمَا أَنَّ الْوَالِدَ الْعَطُوفَ يَسْأَلُ الْفَصَّادَ هَلْ فَصَدْتَ وَلَدِي مَعَ أَنَّهُ بِأَمْرِهِ وَرِضَاهُ ، وقِيلَ : سَمَّى الْوَلَدَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؛ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْأَبِ كَالثَّمَرَةِ لِلشَّجَرَةِ ( وَاسْتَرْجَعَ ) أَيْ : قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ ) أَضَافَ الْبَيْتَ إِلَى الْحَمْدِ الَّذِي قَالَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ؛ لِأَنَّهُ جَزَاءُ ذَلِكَ الْحَمْدِ ، قَالَهُ الْقَارِي .