حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ

1017 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ، وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَجَابِرٍ وأنس وَيَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : وَيَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ هُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ شَهِدَ بَدْرًا وَزَيْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ .

باب ما جاء في التكبير على الجنازة

قَوْلُهُ : ( صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ شِينٌ مُعْجَمَةٌ ، ثُمَّ يَاءٌ ثَقِيلَةٌ كَيَاءِ النَّسَبِ ، وَقِيلَ : بِالتَّخْفِيفِ ، وَهُوَ لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ ، وحَكَى الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ تَشْدِيدَ الْجِيمِ وَخَطَّأَهُ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ، وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ بِوَزْنِ أَرْبَعَةُ ، وَهُوَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ ، وَكَانَ رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ مُبَالِغًا فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ ( فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْأَكْثَرِ .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَجَابِرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ عَنْهُ ، قَالَ : آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا ، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُخْتَصَرًا ، وهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ذَكَرَهَا الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ، وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ، وَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو ، ثُمَّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ هَكَذَا ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَزَادَ : ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَزِيدُ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَعَلَى بَنِي هَاشِمٍ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، وَكَانَ آخِرُ صَلَاتِهِ أَرْبَعًا حَتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا ، قَالَ : وَإِسْنَادهُ وَاهٍ ، وَقَدْ رُوِيَ آخِرَ صَلَاتِهِ كَبَّرَ أَرْبَعًا مِنْ عِدَّةِ رِوَايَاتٍ ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ، وقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا طَوِيلًا ، وفِيهِ : فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ ، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأَمَّا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وفِيهِ : ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وقَدْ اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ فَرَوَى مُسْلِمٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ خَمْسًا ، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، فَكَبَّرَ خَمْسًا ، ورَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا ، وَعَلَى الصَّحَابَةِ خَمْسًا ، وَعَلَى سَائِرِ النَّاسِ أَرْبَعًا ، وَرَوَى أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ ، وفيه أقوال

[2/141]

أُخَرُ فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ قَالَ : : وَالَّذِي نَخْتَارُ مَا ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ ، ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : كَانَ التَّكْبِيرُ أَرْبَعًا وَخَمْسًا فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعٍ ، ورَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ إِلَى أَبِي وَائِلٍ قَالَ : كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا وَسِتًّا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا ، فَجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى أَرْبَعٍ كَأَطْوَلِ الصَّلَاةِ . انْتَهَى .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث