بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
1042 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ .
وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ
قَوْلُهُ : ( إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا ) ، وفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا ، وفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ ، فَقَامَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ ، فَقَالَ : أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟ ، وفِي حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَقَالَ : إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ ، وفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَابْنِ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمِ إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ .
وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ إِعْظَامًا لِلَّهِ الَّذِي يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مَا مُحَصَّلُهُ : إِنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ هَذِهِ التَّعْلِيلَاتِ ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ لِلْفَزَعِ مِنَ الْمَوْتِ فِيهِ تَعْظِيمٌ لِأَمْرِ اللَّهِ ، وَتَعْظِيمٌ لِلْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ فِي ذَلِكَ وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ : وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَذِّيًا بِرِيحِ الْيَهُودِيِّ . زَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاشٍ : فَأَذَاهُ رِيحُ بَخُورِهَا ، ولِلطَّبَرَيِّ ، وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الْحَسَنِ كَرَاهِيَةُ أَنْ تَعْلُوَ رَأْسَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُعَارِضُ الْأَخْبَارَ الْأُولَى الصَّحِيحَةَ ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ أَسَانِيدَهَا لَا تُقَاوِمُ تِلْكَ فِي الصِّحَّةِ ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى مَا فَهِمَهُ الرَّاوِي ، وَالتَّعْلِيلُ الْمَاضِي صَرِيحٌ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ ، أَيْ : تَتْرُكَكُمْ وَرَاءَهَا ، وَنِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَيْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ حَامِلُهَا ، ( أَوْ تُوضَعَ ) أَيْ : عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَسَهْلِ بْنُ حُنَيْفٍ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ( وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .