حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُلْقَى تَحْتَ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يُلْقَى تَحْتَ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ

1047 حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ ، قَال : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الَّذِي أَلْحَدَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَالَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ تَحْتَهُ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ جَعْفَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ قَال : سَمِعْتُ شُقْرَانَ يَقُولُ : أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ الْقَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ شُقْرَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ فَرْقَدٍ هَذَا الْحَدِيثَ .

باب ما جاء في الثوب الواحد يلقى تحت الميت في القبر

قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ) جَعْفَرٌ هَذَا مَعْرُوفٌ بِالصَّادِقِ ، وَأَبُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعْرُوفٌ بِالْبَاقِرِ . قَوْلُهُ : ( الَّذِي أَلْحَدَ ) يُقَالُ : لَحَدَ يَلْحَدُ كَذَهَبَ يَذْهَبُ ، وَأَلْحَدَ يُلْحِدُ إِذَا حَفَرَ اللَّحْدَ ، وَهُوَ الشَّقُّ تَحْتَ الْجَانِبِ الْقِبْلِيِّ مِنَ الْقَبْرِ ، ( وَالَّذِي أَلْقَى الْقَطِيفَةَ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ كِسَاءٌ لَهُ خُمُلٌ ، ( شُقْرَانُ ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ : مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ : اسْمُهُ صَالِحٌ ، شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ ، ثُمَّ عَتَقَ ، قَالَ الْحَافِظُ : أَظُنُّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : هَذِهِ الْقَطِيفَةُ أَلْقَاهَا شُقْرَانُ ، وَقَالَ : كَرِهْتُ أَنْ يَلْبَسَهُمَا أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ وَجَمِيعُ أَصْحَابِنَا ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَرَاهَةِ وَضْعِ قَطِيفَةٍ ، أَوْ مِضْرَبَةٍ ، أَوْ مِخَدَّةٍ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ تَحْتَ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ ، وَشَذَّ عَنْهُمْ الْبَغَوِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فَقَالَ فِي كِتَابِهِ التَّهْذِيبِ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، والصَّوَابُ كَرَاهَتُهُ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ ، وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ شُقْرَانَ انْفَرَدَ بِفِعْلِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُوَافِقْهُ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَا عَلِمُوا ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ شُقْرَانُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ كَرَاهَتِهِ أَنْ يَلْبَسَهَا أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَفْتَرِشُهَا ، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسُ شُقْرَانَ أَنْ يَتبذلَهَا أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وخَالَفَهُ غَيْرُهُ ، فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْعَلَ تَحْتَ الْمَيِّتِ ثَوْبٌ فِي قَبْرِهِ . انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ . ( وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ شُقْرَانَ يَقُولُ : أَنَا وَاللَّهِ طَرَحْتُ الْقَطِيفَةَ إِلَخْ ) وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي ، وَالْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ طَرِيقِهِ ، والْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ شُقْرَانُ حِينَ وُضِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُفْرَتِهِ أَخَذَ قَطِيفَةً قَدْ كَانَ يَلْبَسُهَا وَيَفْتَرِشُهَا ، فَدَفَنَهَا مَعَهُ فِي الْقَبْرِ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ ، فَدُفِنَتْ مَعَهُ ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهَا ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ ( حَدِيثُ شُقْرَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث