بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ قَبْرَه
بَاب ما يَقُولُ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ قبره
1046 حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، نَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ ، قال : وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ قَالَ مَرَّةً : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقَالَ مَرَّةً : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ أيضا ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيُّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا أَيْضًا .
باب ما جاء ما يقول إذا أدخل الميت قبره
قَوْلُهُ : ( إِذَا أُدْخِلَ ) رُوِيَ مَجْهُولًا وَمَعْلُومًا ( الْمَيِّتُ ) بِالرَّفْعِ ، أَوْ النَّصْبِ ( الْقَبْرَ ) مَفْعُولٌ ثَانٍ ( قَالَ ) أَيْ : أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ( وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ : إِذا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ ) يَعْنِي : أَنَّ أَبَا خَالِدٍ قَالَ مَرَّةً لَفْظَ : إِذَا وُضِعَ الْمَيِّتُ فِي لَحْدِهِ مَكَانَ لَفْظِ : إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ ، وَقَدْ جَاءَ صَرِيحُ هَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ كَمَا سَتَعْرِفُ ( قَالَ مَرَّةً بِسْمِ اللَّهِ ) أَيْ : وَضَعْتُهُ ،
أَوْ وُضِعَ ، أَوْ أُدْخِلُهُ ( وَبِاللَّهِ ) أَيْ : بِأَمْرِهِ وَحُكْمِهِ ، أَوْ بِعَوْنِهِ وَقُدْرَتِهِ ( وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ) أَيْ : عَلَى طَرِيقَتِهِ وَدِينِهِ ( وَقَالَ مَرَّةً : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ) أَيْ : عَلَى طَرِيقَتِهِ وَشَرِيعَتِهِ ، وَالْمُرَادُ بِمِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَسُنَّتِهِ وَاحِدٌ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ : أُدْخِلُ رُوِيَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا ، وَالثَّانِي أَغْلَبُ ، فَعَلَى الْمَجْهُولِ لَفْظُ كَانَ بِمَعْنَى الدَّوَامِ ، وَعَلَى الْمَعْلُومِ بِخِلَافِهِ ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : رَأَى نَاسٌ نَارًا فِي الْمَقْبَرَةِ فَأَتَوْهَا ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَبْرِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ " فَإِذَا هُوَ بِالرَّجُلِ الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ قَالَ مَيْرَكُ : وفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَعْلُومِ يَحْتَمِلُ الدَّوَامَ أَيْضًا ، وعَلَى تَقْدِيرِ الْمَجْهُولِ يَحْتَمِلُ عَدَمَهُ أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى ، قَالَ الْقَارِي : وفِيهِ أَنَّ إِدْخَالَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَيِّتَ بِنَفْسِهِ الْأَشْرَفِ لَمْ يَكُنْ دَائِمًا ، بَلْ كَانَ نَادِرًا ، لَكِنَّ قَوْلَهُ بِسْمِ اللَّهِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ دَائِمًا مَعَ إِدْخَالِهِ وَإِدْخَالِ غَيْرِهِ تَأَمَّلْ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
قَوْلُهُ : ( رَوَاهُ أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا أَيْضًا ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمَوْقُوفًا ، وفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .
تَنْبِيهٌ :
اعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَى حَدِيثَ الْبَابِ بِالْإِجْمَالِ ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِالْإِيضَاحِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، ، ثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً : إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ : بِسْمِ اللَّهِ ، وفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ .