حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي إِعْلَانِ النِّكَاحِ

1089 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ التَّفْسِيرَ هُوَ ثِقَةٌ .

قَوْلُهُ : ( أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ ) أَيْ : بِالْبَيِّنَةِ فَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ ، أَوْ بِالْإِظْهَارِ وَالِاشْتِهَارِ فَالْأَمْرُ لِلِاسْتِحْبَابِ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ : ( وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ ) وَهُوَ إِمَّا لِأَنَّهُ أَدْعَى لِلْإِعْلَانِ ، أَوْ لِحُصُولِ بَرَكَةِ الْمَكَانِ .

( وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى النِّكَاحِ ( بِالدُّفُوفِ ) لَكِنْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، وقَالَ الْفُقَهَاءُ : الْمُرَادُ بِالدُّفِّ مَا لَا جَلَاجِلَ لَهُ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ .

قَالَ الْحَافِظُ : وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ " وَاضْرِبُوا " عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَالْأَحَادِيثُ الْقَوِيَّةُ فِيهَا الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَلَا يَلْتَحِقُ بِهِنَّ الرِّجَالُ ؛ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِهِنَّ . انْتَهَى .

قُلْتُ : وَكَذَلِكَ الْغِنَاءُ الْمُبَاحُ فِي الْعُرْسِ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ فَلَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ ، وَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ فِي الْمِشْكَاةِ ، وَقَالَ : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ حَسَنٍ .

وكَذَلِكَ أَوْرَدَ الشَّوْكَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي النَّيْلِ ، وقَالَ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَمْ يَذْكُرْ هُوَ أَيْضًا لَفْظَ ( حَسَنٌ ) فَالظَّاهِرُ أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ صَاحِبِ الْمِشْكَاةِ وَعِنْدَ الشَّوْكَانِيِّ هِيَ الصَّحِيحَةُ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا تَضْعِيفُ التِّرْمِذِيِّ ، عِيسَى بْنَ مَيْمُونَ أَحَدَ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وقَدْ صَرَّحَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

وأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ :

[2/171]

" أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ " ، وفِي سَنَدِهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَحْمَدُ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ : أَعْلِنُوا النِّكَاحَ ، وَلَيْسَ فِيهِ : وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ .

قَوْلُهُ : ( وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ) عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا هُوَ مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُعْرَفُ بِالْوَاسِطِيِّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي أَحَادِيثَ كُلُّهَا مَوْضُوعَاتٌ .

( وَعِيسَى مَيْمُونٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْ أَبِي نَجِيحٍ التَّفْسِيرَ هُوَ ثِقَةٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْجُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ ، أَبُو مُوسَى ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ دَايَةَ ، وَهُوَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، وَعَنْهُ السُّفْيِانَانِ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالَ الدُّورِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، وقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : ثِقَةٌ ، كَانَ سُفْيَانُ يُقَدِّمُهُ عَلَى وَرْقَاءَ ، وقَالَ السَّاجِيُّ : ثِقَةٌ ، ووَثَّقَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . انْتَهَى مُخْتَصَرًا .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث