حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ

1094 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ . حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : هُوَ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ .

بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ

قَالَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءِ ، وَغَيْرِهِمْ : الْوَلِيمَةُ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ لِلْعُرْسِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْوَلْمِ ، وَهُوَ الْجَمْعُ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ الْأَنْبَارِيُّ : أَصْلُهَا تَمَامُ الشَّيْءِ وَاجْتِمَاعُهُ ، وَالْفِعْلُ مِنْهَا أَوْلَمَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ .

واعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا أَنَّ الضِّيَافَاتِ ثَمَانِيَةُ أَنْوَاعٍ :

الْوَلِيمَةُ لِلْعُرْسِ ، والْخُرْسُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَيُقَالُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا لِلْوِلَادَةِ ، وَالْإِعْذَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ لِلْخِتَانِ ، والْوَكِيرَةُ لِلْبِنَاءِ ، والنَّقِيعَةُ لِقُدُومِ الْمُسَافِرِ ، مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّقْعِ ، وَهُوَ الْغُبَارُ ، ثُمَّ قِيلَ : إِنَّ الْمُسَافِرَ يَصْنَعُ الطَّعَامَ ، وَقِيلَ : يَصْنَعُهُ غَيْرُهُ لَهُ ، وَالْعَقِيقَةُ يَوْمَ سَابِعِ الْوِلَادَةِ ، والْوَضِيمَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ ، وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، الطَّعَامُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، والْمَأْدُبَةُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ، الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ ضِيَافَةً بِلَا سَبَبٍ ، والْوَضِيمَةُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّمَانِيَةِ لَيْسَتْ بِجَائِزَةٍ ، بَلْ هِيَ حَرَامٌ .

وقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ فَاتَهُمْ ذِكْرُ الْحِذَاقِ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرُهُ قَافٌ : الطَّعَامُ الَّذِي يُتَّخَذُ عِنْدَ حِذْقِ الصَّبِيِّ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ ، وقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ : هُوَ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْخَتْمِ أَيْ : خَتْمِ الْقُرْآنِ ، كَذَا قَيَّدَهُ .

وَيَحْتَمِلُ خَتْمَ قَدْرٍ مَقْصُودٍ مِنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُطْرَدَ ذَلِكَ فِي حِذْقِهِ لِكُلِّ صِنَاعَةٍ . قَالَ : وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : الْوَلِيمَةُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ ، الْحَدِيثَ ، وفِي آخِرِهِ قَالَ : وَالْخُرْسُ وَالْإِعْذَارُ وَالتَّوْكِيرُ أَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ ، وفِيهِ تَفْسِيرُ ذَلِكَ ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ الرَّفْعُ ، وَيَحْتَمِلُ الْوَقْفَ .

وفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي وَلِيمَةِ الْخِتَانِ : لَمْ يَكُنْ يُدْعَى لَهَا . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ ) قَالَ النَّوَوِيُّ ، وفِي رِوَايَةٍ رَدْعٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ بِرَاءٍ وَدَالٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَاتٍ . هُوَ أَثَرُ الطِّيبِ ، والصَّحِيحُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ أَثَرٌ مِنَ الزَّعْفَرَانِ ، وَغَيْرِهِ مِنْ طِيبِ الْعَرُوسِ ، ولَمْ يَقْصِدْهُ ، وَلَا تَعَمَّدَ التَّزَعْفُرَ . فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ ، وكَذَا نَهَى الرِّجَالَ عَنِ الْخَلُوقِ ؛ لِأَنَّهُ شِعَارُ النِّسَاءِ ، وقَدْ نَهَى الرِّجَالَ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ ، وهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمُحَقِّقُونَ ، قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ إِنَّهُ يُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الْعَرُوسِ ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي أَثَرٍ ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرَخِّصُونَ فِي ذَلِكَ لِلشَّابِّ أَيَّامَ عُرْسِهِ ، قَالَ : وَقِيلَ : لَعَلَّهُ كَانَ يَسِيرًا فَلَمْ يُنْكَرْ . انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ .

( عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : النَّوَاةُ اسْمٌ لِقَدْرٍ مَعْرُوفٍ عِنْدَهُمْ فَسَرُّوهَا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ الْقَاضِي : كَذَا فَسَّرَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ .

( أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ) قَالَ الْحَافِظُ لَيْسَتْ " لَوْ " هَذِهِ الِامْتِنَاعِيَّةَ ، إِنَّمَا هِيَ الَّتِي لِلتَّقْلِيلِ ، ووَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ : أَعَرَّسْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَوْلَمْتَ ؟ قَالَ : لَا ، فَرَمَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ : أَوْلِمْ ، وَلَوْ بِشَاةٍ ، وَهَذَا لَوْ صَحَّ كَانَ فِيهِ أَنَّ الشَّاةَ مِنْ إِعَانَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكَانَ يُعَكِّرُ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ أَقَلُّ مَا يُشْرَعُ لِلْمُوسِرِ ، ولَكِنَّ الْإِسْنَادَ ضَعِيفٌ ، قَالَ : ولَوْلَا ثُبُوتُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِأَقَلَّ مِنَ الشَّاةِ لَكَانَ يُمْكِنُ

[2/173]

أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ أَقَلُّ مَا تُجْزِئُ فِي الْوَلِيمَةِ .

وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْقَادِرِ عَلَيْهَا ، قَالَ عِيَاضٌ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهَا ، وَأَمَّا أَقَلُّهَا فَكَذَلِكَ ، ومَهْمَا تَيَسَّرَ أَجْزَأَ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنَّهَا عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ ، وقَدْ تَيَسَّرَ عَلَى الْمُوسِرِ الشَّاةُ فَمَا فَوْقَهَا . انْتَهَى .

وَقَدْ اسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ : أَوْلِمْ ، وَلَوْ بِشَاةٍ عَلَى وُجُوبِ الْوَلِيمَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ .

وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ : لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ . قَالَ الْحَافِظُ : سَنَدُهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْوَلِيمَةِ ، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ بَطَّالٍ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَهَا ، فَفِيهِ أَنَّهُ نَفَى عِلْمَهُ ، وَذَلِكَ لَا يُنَافِي ثُبُوتَ الْخِلَافِ فِي الْوُجُوبِ ، وقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مَرْفُوعًا : الْوَلِيمَةُ حَقٌّ ، وكَذَا وَقَعَ فِي أَحَادِيثَ أُخْرَى ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : قَوْلُه " حَقٌّ " أَيْ : لَيْسَ بِبَاطِلٍ ، بَلْ يُنْدَبُ إِلَيْهَا ، وَهِيَ سُنَّةٌ فَضِيلَةٌ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَقِّ الْوُجُوبَ ، وَأَيْضًا هُوَ طَعَامٌ لِسُرُورٍ حَادِثٍ ، فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْأَطْعِمَةِ ، وَالْأَمْرُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَلِكَوْنِهِ أَمَرَ بِشَاةٍ ، وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ اتِّفَاقًا .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . وَأَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ : الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ ; وَالثَّانِيَ مَعْرُوفٌ ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سُمْعَةٌ وَرِيَاءٌ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ : وَلَا أَعْلَمُ لِزُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ غَيْرَ هَذَا ، وقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ . يُقَالُ : إِنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ ، وذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي تَرْجَمَةِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَقَالَ : وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ ، ولَا نَعْرِفُ لَهُ صُحْبَةً ، وقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَة فَلْيُجِبْ ، وَلَمْ يَخُصَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَلَا غَيْرَهَا ، وَهَذَا أَصَحُّ ، وقَالَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ : لَمَّا بَنَى بِأَهْلِهِ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَدَعَا فِي ذَلِكَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَجَابَهُ . انْتَهَى ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِ زُهَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ شَوَاهِدَ . فَذَكَرَهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَالٍ ، فَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ ) قَالَ الْحَافِظُ : وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ : قُوِّمَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَثُلُثًا .

وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَلَكِنْ جَزَمَ بِهِ أَحْمَدُ . انْتَهَى .

( وَقَالَ إِسْحَاقُ : هُوَ وَزْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ) قَالَ الْحَافِظُ : وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ نَوَاةٍ .

فَقِيلَ : الْمُرَادُ وَاحِدَةُ نَوَى التَّمْرِ كَمَا يُوزَنُ بِنَوَى الْخَرُّوبِ ، وإِنَّ الْقِيمَةَ عَنْهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وقِيلَ : لَفْظِ النَّوَاةِ مِنْ ذَهَبٍ عِبَارَةٌ عَمَّا قِيمَتُهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الْوَرِقِ ، وجَزَمَ بِهِ الْخَطَّابِيُّ ، واخْتَارَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، ونَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ . ويُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قُوِّمَتْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا ، وذَكَرَ فِيهِ أَقْوَالًا أُخْرَى .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث