بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ
1095 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ ابْنِهِ نوف ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ . حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، نا الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَ هَذَا . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ وَائِلٍ عَنْ ابْنِهِ نوف . وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ وَائِلٍ عَنْ ابْنِهِ وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ) التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ وَالِدِ بَكْرٍ ، ثِقَةٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنِ ابْنِهِ ) نَوْفٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ، وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، ولَيْسَ فِي التَّقْرِيبِ ، وَلَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَلَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ نَوْفِ بْنِ وَائِلٍ . فَلْيُنْظَرْ ، وأَمَّا بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ فَصَدُوقٌ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، ورَوَى عَنْهُ أَبُوهُ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ ، وَغَيْرُهُ .
( أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ ) وفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ : أَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ ، قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ فِي الْوَلِيمَةِ كِلَاهُمَا ، فَأَخْبَرَ كُلُّ رَاوٍ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ . انْتَهَى .
قُلْتُ : وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأَلْقَى فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ . فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ولَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا يَعْنِي : بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْحَيْسِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيْسِ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْحَيْسُ يُؤْخَذُ التَّمْرُ فَيُنْزَعُ نَوَاهُ وَيُخْلَطُ بِالْأَقِطِ ، أَوْ الدَّقِيقِ ، أَوْ السَّوِيقِ . انْتَهَى ، ولَوْ جَعَلَ فِيهِ السَّمْنَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ حَيْسًا . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
قُلْتُ : السَّمْنُ أَيْضًا مِنْ أَجْزَاءِ الْحَيْسِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحَيْسُ : الْخَلْطُ ، وَتَمْرٌ يُخْلَطُ بِسَمْنٍ وَأَقِطٍ فَيُعْجَنُ شَدِيدًا ، ثُمَّ يُنْدَرُ مِنْهُ نَوَاهُ وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهِ سَوِيق . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَسَكَت عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالْمُنْذِرِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ) اعْلَمْ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ لَمْ يَكُنْ يُدَلِّسْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ .