حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الضَّرَائِرِ

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الضَّرَائِرِ

1140 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ نَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ " .

حَدِيثُ عَائِشَةَ هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْسِمُ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " لَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ " إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْحُبَّ وَالْمَوَدَّةَ ، كَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ .

باب ما جاء في التسوية بين الضرائر

هُنَّ زَوْجَاتُ الرَّجُلِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَتَضَرَّرُ بِالْأُخْرَى بِالْغَيْرَةِ وَالْقَسْمِ ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ أَنَّ الْقَسْمَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ الْآيَةِ ، وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ ( وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ ) أَيْ : أَقْدِرُ عَلَيْهِ ( فَلَا تَلُمْنِي ) أَيْ : لَا تُعَاتِبْنِي ، وَلَا تُؤَاخِذْنِي ( فِيمَا تَمْلِكُ ، وَلَا أَمْلِكُ ) أَيْ : مِنْ زِيَادَةِ الْمَحَبَّةِ وَالْمَيْلِ ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا عَدَاهُ مِمَّا هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ مِلْكِهِ وَقُدْرَتِهِ يَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِيهِ ، ومِنْهُ عَدَدُ الْوَطَآتِ وَالْقُبُلَاتِ وَالتَّسْوِيَةُ فِيهِمَا غَيْرُ لَازِمَةٍ إِجْمَاعًا . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ) وَكَذَا أَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَى وَصْلِهِ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَحْمَدُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : ( كَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ) أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ قَالَ : فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ ، وَعِنْدَ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ مِثْلُهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث