حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَرَى الْمَرْأَةَ تُعْجِبُهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن عبد الأعلى نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وهُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى امْرَأَةً فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَقَضَى حَاجَتَهُ وَخَرَجَ ، وَقَالَ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ مَعَهَا مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا ، وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حسن صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ هُوَ هِشَامُ بْنُ سَنْبَرٍ .

باب في الرجل يرى المرأة فتعجبه قَوْلُهُ : ( فَقَضَى حَاجَتَهُ ) أَيْ : مِنَ الْجِمَاعِ ( أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ) شَبَّهَهَا بِالشَّيْطَانِ فِي صِفَةِ الْوَسْوَسَةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الشَّرِّ ( فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ ) أَيْ : فَلْيُوَاقِعْهَا ( فَإِنَّ مَعَهَا ) أَيْ : مَعَ امْرَأَتِهِ ( مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا ) أَيْ : فَرْجًا مِثْلَ فَرْجِهَا وَيَسُدُّ مَسَدَّهَا ، والْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، ولَفْظُهُ ، هَكَذَا إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ، إِذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَأَى امْرَأَةً فَتَحَرَّكَتْ شَهْوَتُهُ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ ، أَوْ جَارِيَتَهُ إِنْ كَانَتْ فَلْيُوَاقِعْهَا لِيَدْفَعَ شَهْوَتَهُ ، وَتَسْكُنَ نَفْسُهُ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) قَالَ : رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَأَتَى سَوْدَةَ ، وَهِيَ تَصْنَعُ طِيبًا وَعِنْدَهَا نِسَاءٌ فَأَخْلَيْنَهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ رَأَى امْرَأَةً تُعْجِبُهُ فَلْيَقُمْ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ مَعَهَا مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ ، كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هُوَ صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ ) يَعْنِي يُقَالُ لِهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ تَاجِرًا يَبِيعُ الْبَزَّ الدَّسْتَوَائِيَّ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ هُوَ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَنْبَرَ الرَّبَعِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ التَّاجِرُ كَانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الْمَجْلُوبَةَ مِنْ دَسْتَوَاءَ إِحْدَى كُوَرِ الْأَهْوَازِ ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ . انْتَهَى ، وقَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ طَاهِرٍ الْفَتَنِيُّ فِي الْمُغْنِي : الدَّسْتَوَائِيُّ بِمَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ سِينٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَفَتْحِ مُثَنَّاةٍ فَوْقَ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَ أَلِفٍ ، وَقِيلَ بِنُونٍ مَكَانَ هَمْزَةٍ نِسْبَةً إِلَى دَسْتَوَاءَ ، كَوْرَةٌ مِنَ الْأَهْوَازِ ، أَوْ قَرْيَةٌ ، وَقِيلَ : مَنْسُوبٌ إِلَى بَيْعِ ثِيَابٍ تُجْلَبُ مِنْهَا ، وَيُقَالُ : هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتَوَائِيِّ أَيْ : صَاحِبُ الْبَزِّ الدَّسْتَوَائِيِّ .

انْتَهَى . ( هُوَ هِشَامُ بْنُ سَنْبَرَ ) بِمُهْمَلَةٍ ، ثُمَّ نُونٍ ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ عَلَى وَزْنِ جَعْفَرٍ ، فَاسْمُ وَالِدِ هِشَامٍ سَنْبَرُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث