حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب دعاء الحور العين على المرأة التي تؤذي زوجها

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ : لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الشَّامِيِّينَ أَصْلَحُ وَلَهُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ مَنَاكِيرُ . ( باب ) : قَوْلُهُ : ( عَنْ بَحِيرِ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ( بْنِ سَعْدٍ ) السَّحُولِيُّ الْحِمْصِيُّ ، ثِقَةٌ ، ثَبْتٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( لَا تُؤْذِي ) بِصِيغَةِ النَّفْيِ ( مِنَ الْحُورِ ) أَيْ : نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، جَمْعُ حَوْرَاءَ ، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ بَيَاضُ الْعَيْنِ الشَّدِيدَةُ سَوَادُهَا ( الْعِينِ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَمْعُ عَيْنَاءَ بِمَعْنَى الْوَاسِعَةِ الْعَيْنِ ( لَا تُؤْذِيهِ ) نَهْيُ مُخَاطَبَةٍ ( قَاتَلَكَ اللَّهُ ) أَيْ : قَتَلَكَ ، أَوْ لَعَنَكَ ، أَوْ عَادَاكَ ، وقَدْ يَرِدُ لِلتَّعَجُّبِ كَتَرِبَتْ يَدَاهُ ، وقَدْ لَا يُرَادُ بِهِ وُقُوعٌ ، وَمِنْهُ : قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ ( فَإِنَّمَا هُوَ ) أَيْ : الزَّوْجُ ( عِنْدَكَ دَخِيلٌ ) أَيْ : ضَيْفٌ وَنَزِيلٌ .

يَعْنِي : هُوَ كَالضَّيْفِ عَلَيْكَ وَأَنْتِ لَسْتِ بِأَهْلٍ لَهُ حَقِيقَةً ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَهْلُهُ فَيُفَارِقُكَ وَيَلْحَقُ بِنَا . ( يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَ إِلَيْنَا ) أَيْ : وَاصِلًا إِلَيْنَا قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّامِيِّينَ أَصْلَحُ ) ( وَلَهُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ مَنَاكِيرُ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْسِيُّ بِالنُّونِ أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ ، صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ ، مُخَلِّطٌ فِي غَيْرِهِمْ ، مِنَ الثَّامِنَةِ ، وقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَدُهَيْمٌ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَضَعَّفُوهُ فِي الْحِجَازِيِّينَ . انْتَهَى .

قُلْتُ : رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدِيثَ الْبَابِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُوَ شَامِيٌّ حِمْصِيٌّ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَسَنٌ فَإِنَّ الرُّوَاةَ غَيْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ثِقَاتٌ مَقْبُولُونَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث