بَاب مَا جَاءَ فِي التُّجَّارِ وَتَسْمِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، ثنا سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ . حَدَّثَنَا سُوَيْدُ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ ، وَهُوَ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ ، وَيُقَالُ لَهُ : أَبُو حَازِمٍ أَيْضًا مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ فِي تَرْجَمَتِهِ : يُرْوَى عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( عَنِ الْحَسَنِ ) بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ مَشْهُورٌ ، وَكَانَ يُرْسِلُ كَثِيرًا وَيُدَلِّسُ ، قَال الْبَزَّارُ : كَانَ يَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَيَتَجَوَّزُ ، وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا وَخَطَبَنَا - يَعْنِي : قَوْمَهُ الَّذِينَ حَدَّثُوا وَخَطَبُوا بِالْبَصْرَةِ هُوَ رَأْسُ أَهْلِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مَاتَ سَنَةَ عَشْرَةٍ وَمِائَةٍ ، وَقَارَبَ التِّسْعِينَ . قَوْلُهُ : ( التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ إِلَخْ ) أَيْ : مَنْ تَحَرَّى الصِّدْقَ وَالْأَمَانَةَ كَانَ فِي زُمْرَةِ الْأَبْرَارِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَمَنْ تَوَخَّى خِلَافَهُمَا كَانَ فِي قَرْنِ الْفُجَّارِ مِنَ الْفَسَقَةِ وَالْعَاصِينَ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ، وقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : كِلَاهُمَا مِنْ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ تَنْبِيهٌ عَلَى رِعَايَةِ الْكَمَالِ فِي هَذَيْنِ الصِّفَتَيْنِ حَتَّى يَنَالَ هَذِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ، وَقَالَ الْحَاكِمُ مِنْ مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ ، وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ الْمُسْلِمُ مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ وَاعْتُرِضَ ، قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ ، وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِلَفْظِ : التَّاجِرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَهُ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي تَرْغِيبِهِ ، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : التَّاجِرُ الصَّدُوقُ لَا يُحْجَبُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ .