بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ عَسْبِ الْفَحْلِ
1274 حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلَابٍ سَأَلَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ فَنَهَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ فَنُكْرَمُ ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ ) بِضَمِّ النُّونِ ، وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ : نُعِيرُهُ لِلضِّرَابِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَمِنْ حَقِّهَا إِطْرَاقُ فَحْلِهَا . أَيْ : إِعَارَتُهُ لِلضِّرَابِ ، وَاسْتِطْرَاقُ الْفَحْلِ اسْتِعَارَتُهُ لِذَلِكَ ( فَنُكْرَمُ ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَجْهُولِ أَيْ : يُعْطِينَا صَاحِبُ الْأُنْثَى شَيْئًا بِطَرِيقِ الْهَدِيَّةِ وَالْكَرَامَةِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْمُعَاوضَةِ ( فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ ) أَيْ : فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ دُونَ الْكِرَاءِ ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُعِيرَ إِذَا أَهْدَى إِلَيْهِ الْمُسْتَعِيرُ هَدِيَّةً بِغَيْرِ شَرْطٍ حَلَّتْ لَهُ ، وقَدْ وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي إِطْرَاقِ الْفَحْلِ ، أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ مَرْفُوعًا : مَنْ أَطْرَقَ فَرَسًا فَأَعْقَبَ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَسًا قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ إِلَخْ ) قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَإِبْرَاهِيمُ
ابْنُ حُمَيْدٍ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .