حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ

بَاب مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ

1277 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ أَخَي بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ : اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ . وَفِي الْبَاب عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَجَابِرٍ وَالسَّائِبِ ، حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : إِنْ سَأَلَنِي حَجَّامٌ نَهَيْتُهُ وَآخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ .

بَاب مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ

قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ ) بِتَشْدِيدِ التحلنية الْمَكْسُورَةِ ( فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ ) . وفِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّإِ فِي أُجْرَةِ الْحَجَّامِ ( فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ ) أَيْ : فِي أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي أَكْلِهَا فَإِنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ كَانَتْ لَهُمْ أَرِقَّاءُ كَثِيرُونَ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْ خَرَاجِهِمْ وَيَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْ أَطْيَبِ الْمَكَاسِبِ . فَلَمَّا سَمِعَ مُحَيِّصَةُ نَهْيَهُ عَنْ ذَلِكَ وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى أَكْلِ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ تَكَرَّرَ فِي أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ ( حَتَّى قَالَ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ ، وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ : أَطْعِمهُ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَلْفُ كَالضَّرْبِ الشُّرْبُ الْكَثِيرُ وَإِطْعَامُ الدَّابَّةِ كَالْإِعْلَافِ ، وَالنَّاضِحُ هُوَ الْجَمَلُ الَّذِي يُسْقَى بِهِ الْمَاءُ ( وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ) أَيْ : عَبْدَكَ ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ لَيْسَ لَهُمَا شَرَفٌ يُنَافِيهِ دَنَاءَةُ هَذَا الْكَسْبِ بِخِلَافِ الْحُرِّ ، وهَذَا ظَاهِرٌ فِي حُرْمَتِهِ عَلَى الْحُرِّ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، لَكِنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَنَاوُلِ الْحُرِّ لَهُ فَيُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلِكِ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ( وَأَبِي جُحَيْفَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْهُ نَاضِحَكَ ( وَالسَّائِبِ ) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ . ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ص 194 ج 2 . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مَالِكٌ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَحْمَدُ : إِنْ سَأَلَنِي حَجَّامٌ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ذَهَبَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَكَرِهُوا لِلْحُرِّ الِاحْتِرَافَ بِالْحِجَامَةِ ، وَيَحْرُمُ الْإِنْفَاقُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهَا

[2/258]

وَيَجُوزُ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَى الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ مِنْهَا ، وَأَبَاحُوهَا لِلْعَبْدِ مُطْلَقًا وَعُمْدَتُهُمْ حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث