حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ

بَاب مَا ذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ

1352 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس

قَوْلُهُ : ( ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ ، ثِقَةٌ ( ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ مِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ .

قَوْلُهُ : ( الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ) خَصَّهُمْ لَا لِإِخْرَاجِ غَيْرِهِمْ ، بَلْ لِدُخُولِهِمْ فِي ذَلِكَ دُخُولًا أَوَّلِيًّا اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِمْ ( إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا ) كَمُصَالَحَةِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا ، أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا ، أَوْ لَا يَبِيتَ عِنْدَ ضَرَّتِهَا ( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) كالصُّلْحُ عَلَى أَكْلِ مَالٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . ( وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) أَيْ : ثَابِتُونَ عَلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ عَنْهَا ( إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا ) فَهُوَ بَاطِلٌ كَأَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَطَأَ أَمَتَهُ ، أَوْ زَوْجَتَهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) كَأَنْ يَشْتَرِطَ نُصْرَةَ الظَّالِمِ ، أَوْ الْبَاغِي ، أَوْ غَزْوَ الْمُسْلِمِينَ

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ : شُرُوطِهِمْ ، وفِي تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، قَالَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ : هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ، وقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ ، وتَرَكَهُ أَحْمَدُ ، وَقَدْ نُوقِشَ التِّرْمِذِيُّ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِهِ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : أَمَّا التِّرْمِذِيُّ فَرَوَى مِنْ حَدِيثِهِ : الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَحَّحَهُ ، فَلِهَذَا لَا يَعْتَمِدُ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَصْحِيحِهِ ، وقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي إِرْشَادِهِ : قَدْ نُوقِشَ أَبُو عِيسَى يَعْنِي : التِّرْمِذِيَّ فِي تَصْحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَمَا شَاكَلَهُ . انْتَهَى ، واعْتَذَرَ لَهُ الْحَافِظُ فَقَالَ : وَكَأَنَّهُ اعْتَبَرَ بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ ، كَذَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : وَذَكَرَ فِيهِ طُرُقَهُ ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا : لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَذْكُورَةَ وَالطُّرُقَ يَشْهَدُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ ، فَأَقَلُّ أَحْوَالِهَا أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ الَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حَسَنًا .

[2/285]

انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث