بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَطَائِعِ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطيالسي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ قَال : سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ . قَالَ مَحْمُودٌ : وثنا النَّضْرُ ، عَنْ شُعْبَةَ وَزَادَ فِيهِ : وَبَعَثَ معه مُعَاوِيَةَ لِيُقْطِعَهَا إِيَّاهُ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح قَوْلُهُ : ( أَقْطَعَهُ ) أَيْ : أَعْطَى وَائلًا ( أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمِيمِ اسْمُ بَلَدٍ بِالْيَمَنِ ، وهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا فَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ بِالْعَلَمِيَّةِ وَالتَّرْكِيبِ ، وقَالَ فِي الْقَامُوسِ : بِضَمِّ الْمِيمِ بَلَدٌ وَقَبِيلَةٌ ( وَبَعَثَ معه ) أَيْ : مَعَ وَائِلٍ ( مُعَاوِيَةَ ) الِظَاهِرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُوَ ابْنُ الْحَكمِ السُّلَمِيُّ ، وَابْنُ جَاهِمَةَ السُّلَمِيُّ ، وأَمَّا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ وَأَبُوهُ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَهُوَ غَيْرُ مُلَائِمٍ لِلْمَرَامِ ، وَإِنْ كَانَ مُطْلَقُ هَذَا الِاسْمِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ مَقَامٍ ، قَالَهُ الْقَارِي . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ .