حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْغَرْسِ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرٍ وَأُمِّ مُبَشِّرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ . حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ باب ما جاء في فضل الغرس بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، قَالَ فِي الصُّرَاحِ : غَرَسَ بِالْفَتْحِ نشاندن درخت . قَوْلُهُ : ( يَغْرِسُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : غَرَسَ الشَّجَرَ يَغْرِسُهُ أَثْبَتَهُ فِي الْأَرْضِ كَأَغْرَسَهُ ، وَالْغَرْسُ الْمَغْرُوسُ ( أَوْ يَزْرَعُ ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ غَيْرُ الْغَرْسِ ( زَرْعًا ) نَصَبَهُ وَكَذَا نَصَبَ غَرْسًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ، أَوْ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ( فَيَأْكُلُ مِنْهُ ) أَيْ : مِمَّا ذُكِرَ مِنَ الْمَغْرُوسِ ، أَوْ الْمَزْرُوعِ ( إِنْسَانٌ ) وَلَوْ بِالتَّعَدِّي ( أَوْ طَيْرٌ ، أَوْ بَهِيمَةٌ ) أَيْ : وَلَوْ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ( إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الرِّوَايَةُ بِرَفْعِ الصَّدَقَةِ عَلَى أَنَّ ( كَانَتْ ) تَامَّةٌ .

انْتَهَى ، قَالَ الْقَارِي : وفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي : مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَأْكُولِ وَأُنِّثَ لِتَأْنِيثِ الْخَبَرِ . انْتَهَى ، والْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، وفِيهِ : وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ ، وفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهُ : لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ ، وَلَا دَابَّةٌ ، وَلَا طَيْرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرْفُوعًا مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ له مِنَ الْأَجْرِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ الْغَرْسِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيَّ ( وَأُمِّ مُبَشِّرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُشَدَّدَةِ صَحَابِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ ، امْرَأَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَحَدِيثُهَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ فِي بَابِ الزَّرْعِ وَغَرْسِ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث