حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ

1416 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ قَال : سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَنَزَعَ يَدَهُ ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ ، فَاخْتَصَموا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ، لَا دِيَةَ لَكَ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى : وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ

وَفِي الْبَاب عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، وَسَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُمَا أَخَوَانِ ، حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِصَاصِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ مَصْدَرٌ مِنَ الْمُقَاصَّةِ ، وَهِيَ الْمُمَاثَلَةُ ، أَوْ فِعَالٌ مِنْ قَصَّ الْأَثَرَ أَيْ : تَبِعَهُ ، وَالْوَلِيُّ يَتْبَعُ الْقَاتِلَ فِي فِعْلِهِ ، وفِي الْمُغْرِبِ : الْقِصَاصُ هُوَ مُقَاصَّةُ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْقَاتِلَ ، وَالْمَجْرُوحِ الْجَارِحَ ، وَهِيَ مُسَاوَاتُهُ إِيَّاهُ فِي قَتْلٍ ، أَوْ جَرْحٍ ، ثُمَّ عَمَّ فِي كُلِّ مُسَاوَاةٍ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ) الْعَضُّ : أَخْذُ الشَّيْءِ بِالسِّنِّ ، وفِي الصُّرَاحِ الْعَضُّ كزيدن مِنْ سَمِعَ يَسْمَعُ وَضَرَبَ يَضْرِبُ ( فَنَزَعَ ) أَيْ : الْمَعْضُوضُ ( يَدَهُ ) أَيْ : مِنْ فِيِّ الْعَاضِّ ( فَوَقَعَتْ ) أَيْ : سَقَطَتْ ( ثَنِيَّتَاهُ ) أَيْ : ثَنِيَّتَا الْعَاضِّ ، وَالثَّنِيَّتَانِ : السِّنَّانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ وَالْجَمْعُ الثَّنَايَا ، وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ : اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاثْنَتَانِ تَحْتُ ( فَاخْتَصَمُوا ) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاخْتَصَمَا ( فَقَالَ يَعَضُّ أَحَدُكُمْ ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ ( كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ أَيْ : الذَّكَرُ مِنَ الْإِبِلِ ( لَا دِيَةَ لَكَ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِسَبَبٍ مِنْهُ كَالْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَمَا شَابَهَهَا فَلَا قِصَاصَ ، وَلَا أَرْشَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ أَيْ : يُقْتَصُّ فِيهَا إِذَا أَمْكَنَ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالذَّكَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْحُكُومَةُ ، كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ أَعْنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ لَمْ أَجِدْهَا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى ( وَسَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَهُمَا أَخَوَانِ ) فِي التَّقْرِيبِ سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، صَحَابِيٌّ ، لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ . انْتَهَى . قُلْتُ : وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث