باب مَا جَاءَ فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ
1426 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ( وَلَا يُسْلِمُهُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ : لَا يَخْذُلُهُ ، بَلْ يَنْصُرُهُ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَسْلَمَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا أَلْقَاهُ فِي التَّهْلُكَةِ ، وَلَمْ يَحْمِهِ مِنْ عَدُوِّهِ ، وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ أَسْلَمْتَهُ إِلَى شَيْءٍ ، لَكِنْ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الْإِلْقَاءُ فِي الْهَلَكَةِ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ : الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ أَيْ : لَا يُزِيلُ سَلَمَهُ ، وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا الصُّلْحُ . قَوْلُهُ : ( مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ ) أَيْ : فِي قَضَائِهَا ( وَمَنْ فَرَّجَ ) مِنَ التَّفْرِيجِ أَيْ : أَزَالَ وَكَشَفَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ) هَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ ، لَكِنْ لَمْ يَعْزُهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ إِلَى الشَّيْخَيْنِ ، بَلْ عَزَاهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ .