حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْإِمَاءِ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْإِمَاءِ

1441 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ ، مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ ، وَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا أَوْ قَالَ تَمُوتَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .

باب ما جاء في إقامة الحد على الإماء .

قَوْلُهُ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) أَيْ : يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ( أَقِيمُوا

[2/328]

الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ جَمْعُ رَقِيقٍ ، أَيْ : مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ( مَنْ أُحْصِنَ ) أَيْ : تَزَوَّجَ ( مِنْهُمْ ) أَيْ : وَمِنْهُن ، فَفِيهِ حَذْفٌ وَتَغْلِيبٌ ( وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : وَتَقْيِيدُ الْأَرِقَّاءِ بِالْإِحْصَانِ مَعَ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ شَرْطُ الْإِحْصَانِ يُرَادُ بِهِ كَوْنُهُنَّ مُزَوَّجَاتٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ حَيْثُ وَصَفَهُنَّ بِالْإِحْصَانِ ، فَقَالَ : فَإِذَا أُحْصِنَّ ، وحُكْمُ ( وَإِنَّ ) وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : فَإِنَّ . ( فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ ) أَيْ : جَدِيدَةُ زَمَانٍ ( فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ مَفْعُولُ " فَخَشِيتُ " وَجَلَدْتُهَا مُفَسِّرٌ لِعَامِلِ أَنَا الْمُقَدَّرِ بَعْدَ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ . كَقَوْلِ الْحَمَاسِيِّ : وَإِنْ هي لَمْ تَحْمِلْ عَلَى النَّفْسِ ضَيْمَهَا فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُعْتَرَضُ فِيهِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَمَفْعُولِهِ . ( أَوْ تَمُوتَ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ( فَقَالَ أَحْسَنْتَ ) فِيهِ أَنَّ جَلْدَ ذَاتِ النِّفَاسِ يُؤَخَّرُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ نِفَاسِهَا ؛ لِأَنَّ نِفَاسَهَا نَوْعُ مَرَضٍ فَتُؤَخَّرُ إِلَى زَمَانِ الْبُرْءِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا ثَلَاثًا إِلَخْ ) ، كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ ، هَكَذَا : إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا ، وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَذَكَرَا فِيه في الرَّابِعَةِ الْحَدَّ وَالْبَيْعَ ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى ، قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : قَوْلُهُ : " فَلْيَبِعْهَا " ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهَا لَا تُحَدُّ إِذَا زَنَتْ بَعْدَ أَنْ جَلَدَهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ، وَلَكِنِ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ يَعْنِي : صَاحِبَ الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مُصَرِّحَةٌ بِالْجَلْدِ فِي الثَّالِثَةِ ، وكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْ أَحْمَدَ ، وَأَبِي دَاوُدَ أَنَّهُمَا ذَكَرَا فِي الرَّابِعَةِ الْحَدَّ وَالْبَيْعَ نَصٌّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ ، وَبِهَا يُرَدُّ عَلَى النَّوَوِيِّ حَيْثُ قَالَ : إِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَحْصُلِ الْمَقْصُودُ مِنَ الزَّجْرِ عَدَلَ إِلَى الْإِخْرَاجِ عَنِ الْمِلْكِ دُونَ الْجِلْدِ مُسْتَدِلًّا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : فَلْيَبِعْهَا ، وكَذَا وَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ ، قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث