باب فِي الرَّجُلِ يَلْطِمُ خَادِمَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا سَبْعَةَ إِخْوَةٍ مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهَا . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ . وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِي هذا الْحَدِيثِ ، فقَالَ : لَطَمَهَا عَلَى وَجْهِهَا .
بَاب فِي الرَّجُلِ يَلْطِمُ خَادِمَهُ فِي الْقَامُوسِ : اللَّطْمُ ضَرْبُ الْخَدِّ وَصَفْحَةِ الْجَسَدِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً ، لَطَمَهُ يَلْطِمُهُ ، وَفِي الصُّرَاحِ : لَطَمَ طبانجه زدن مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ . ( مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ ) لَفْظُ الْخَادِمِ يُطْلَقُ عَلَى الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : خَدَمَهُ يَخْدِمُهُ وَيَخْدُمُهُ خِدْمَةً ، فَهُوَ خَادِمٌ وَهِيَ خَادِمٌ وَخَادِمَةٌ ( فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعْتِقَهَا ) فِيهِ حَثٌّ عَلَى الرِّفْقِ بِالْمَمَالِيكِ ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقَهُ بِهَذَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوبٌ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ فِيهِ وَإِزَالَةُ إِثْمِ ظُلْمِهِ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا : مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ .