حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ

بَاب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ

1562 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا مَعْنٌ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ " .

وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ .

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، وَفِي الْبَاب عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَأَنَسٍ ، وَسَمُرَةَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ نَافِعٌ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لِلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ السَّلَبِ الْخُمُسَ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : النَّفَلُ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ : مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا كَثِيرًا فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ الْخُمُسَ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .

باب ما جاء في من قتل قتيلا فله سلبه

قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ) الْمَدَنِيِّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ) اسْمُهُ نَافِعٌ ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : نَافِعُ بْنُ عَبَّاسٍ بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَةٍ أَوْ تَحْتَانِيَّةٍ وَمُعْجَمَةٍ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَقْرَعُ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِلُزُومِهِ ، وَكَانَ مَوْلَى عَقِيلَةَ الْعَقَارِيَّةِ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ) وَفِي رِوَايَةٍ " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا له " أَيْ لِمَنْ قَتَلَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَتْلِ الْقَتِيلِ ( فَلَهُ ) أَيْ لِمَنْ قَتَلَ ( سَلَبُهُ ) بِالتَّحْرِيكِ : هُوَ مَا يُوجَدُ مَعَ الْمُحَارِبِ ، مِنْ مَلْبُوسٍ وَغَيْرِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَعَنْ أَحْمَدَ : لَا تَدْخُلُ الدَّابَّةُ . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ : يَخْتَصُّ بِأَدَاةِ الْحَرْبِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ ) رَوَاهَا الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَأَنَسٍ ، وَسَمُرَةَ ) . أَمَّا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، فَفِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ بَلَى : وَعَنْ عَوْفٍ ، وَخَالِدٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ .

قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ) ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْقَاتِلَ يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ سَوَاءٌ قَالَ أَمِيرُ الْجَيْشِ قَبْلَ ذَلِكَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ أَمْ لَا . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لِلْإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ السَّلَبِ الْخُمُسَ ) رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ الْقَاتِلَ السَّلَبَ أَوْ يُخَمِّسَهُ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ ، قَالَهُ فِي النَّيْلِ ( وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : النَّفَلُ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ : مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ) . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَذَهَبَ الْعِتْرَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْقَاتِلُ إِلَّا إِنْ شَرَطَ لَهُ الْإِمَامُ ذَلِكَ ( وَقَالَ إِسْحَاقُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا كَثِيرًا فَرَأَى الْإِمَامُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ الْخُمُسَ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ) احْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِتَخْمِيسِ السَّلَبِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا .

وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ لَا خُمُسَ فِيهِ لِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَخَالِدٍ الْمَذْكُورِ وَجَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْآيَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث