حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ

1574 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ قَال : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ : ثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا قَدْ اسْتُشْهِدَ ، قَالَ : كَلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ بِعَبَاءَةٍ قَدْ غَلَّهَا ، قَالَ : قُمْ يَا عُمَرُ فَنَادِ " إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " ثَلَاثًا .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .

قَوْلُهُ : ( ثَنَا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ ) بِضَمِّ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا ، وَسِمَاكٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الْيَمَامِيُّ الْكُوفِيُّ ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ ( إِنَّ فُلَانًا قَدِ اسْتُشْهِدَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ صَارَ شَهِيدًا ( قَالَ : كَلَّا ) زَجْرٌ وَرَدٌّ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الرَّجُلِ : إِنَّهُ شَهِيدٌ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ أَوَّلَ وَهْلَةٍ ، بَلْ هُوَ فِي النَّارِ بِسَبَبِ غُلُولِهِ ( بِعَبَاءَةٍ ) الْعَبَاءُ وَالْعَبَاءَةُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَبَاءُ كِسَاءٌ كَالْعَبَاءَةِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ . وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْغُلُولِ مِنْ غَيْرِ فَرقٍ بَيْنَ الْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكَثِيرِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : " لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ " . وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَقَدْ صَرَّحَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِأَنَّ الْغَالَّ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالشَّيْءُ الَّذِي غَلَّهُ مَعَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث