باب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ
باب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ
1575 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مَعَهَا مِنْ الْأَنْصَارِ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى " .
وَفِي الْبَاب عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
باب ما جاء في خروج النساء في الحرب
قَوْلُهُ : ( يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ) وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ " نَسْقِي الْقَوْمَ ، وَنَخْدُمُهُمْ ، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ " ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَمُسْلِمٍ ، وَابْنِ مَاجَهْ قَالَتْ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ، وَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى ، وَأَقُومُ عَلَى الزَّمْنَى . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ لِهَذِهِ الْمَصَالِحِ . وَالْجِهَادُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النِّسَاءِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالْبُخَارِيِّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ ، أَفَلَا نُجَاهِدُ ؟ قَالَ : لَكُنَّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : دَلَّ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى النِّسَاءِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ . مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يَتطَّوَّعْنَ بِالْجِهَادِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لِمَا فِيهِ مِنْ مُغَايَرَةِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُنَّ مِنَ السَّتْرِ وَمُجَانَبَةِ الرِّجَالِ ، فَلِذَلِكَ كَانَ الْحَجُّ أَفْضَلَ لَهُنَّ مِنَ الْجِهَادِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .