حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ

بَاب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ

1576 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى لَهُ فَقَبِلَ ، وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ .

وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ ، وَثُوَيْرٌ يُكْنَى أَبَا جَهْمٍ .

باب ما جاء في قبول هدايا المشركين

قَوْلُهُ : ( عَنْ ثُوَيْرٍ ) بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا .

قَوْلُهُ : ( أَنَّ كِسْرَى ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا لَقَبُ مُلُوكِ الْفُرْسِ ( فَقَبِلَ مِنْهُمْ ) هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَبُولِ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ وَهِيَ كَثِيرَةٌ ، وَسَيَأْتِي التَّوْفِيقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تَدُلُّ

[2/389]

عَلَى الْمَنْعِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ) قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْهُ ، قَالَ : أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَارُورَةً مِنْ غَالِيَةٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عُمِلَ لَهُ الْغَالِيَةُ . قَالَ الْعَيْنِيُّ : لَمْ أَجِدْ فِي هَدَايَا الْمُلُوكِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَالنَّجَاشِيُّ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْحَدِيثِ فِي الْبَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَهْدَاهُ لَهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالنَّجَاشِيِّ نَجَاشِيٌّ آخَرُ ، مِنْ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ لَمْ يَسْلَمْ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمُ الْحَدِيثَ . وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُرْدَةً وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . وَعَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْهُ : أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُبَّةً مِنْ سُنْدُسٍ . وَلِأَنَسٍ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُمَشَّقَةً مِنْ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا ، أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ وَضَعَّفَهُ ، قَالَ الْعَيْنِيُّ : الْمُمَشَّقَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى ، وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ ، وَتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَبِالْقَافِ هُوَ الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ بِالْمِشْقِ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ الْمَغْرَةُ ، وَلِأَنَسٍ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً فَقَبِلَهَا . وَعَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ حَدِيثًا مُطَوَّلًا ، وَفِيهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاةِ الْأَرْبَعِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى . فَقَالَ : إِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامًا أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ فَاقْضِ دَيْنَكَ .

وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً فَأَبَى ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : حَسِبْتُهُ ، قَالَ : إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ ، فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةِ . انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ، لِلْعَيْنِيِّ .

قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَأَوْرَدَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ( وَثُوَيْرٌ هُوَ ابْنُ أَبِي فَاخِتَةَ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ ( اِسْمُهُ ) أَيِ اسْمُ أَبِي فَاخِتَةَ ( سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ .

ورد في أحاديث18 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث