حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ

بَاب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ

1598 حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْكُوفِيُّ ، ثَنَا أَبُو بكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ كَعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ .

وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ ) أَيِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ .

قَوْلُهُ : ( كَعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ ) هُوَ ابْنُ قَيْسٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ بِنْيَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ شَقِيقِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، يُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ سَقَّاءً ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ دَبَّاغًا ، وَالْمُرَادُ بِأَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ . كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ قِصَّةَ طَالُوتَ ، وَجَالُوتَ فِي الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ . وَذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهَرِ نَهَرُ الْأُرْدُنِّ ، وَأَنَّ جَالُوتَ كَانَ رَأْسَ الْجَبَّارِينَ ، وَأَنَّ طَالُوتَ وَعَدَ مَنْ قَتَلَ جَالُوتَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ وَيُقَاسِمَهُ الْمُلْكَ ، فَقَتَلَهُ دَاوُدُ فَوَفَّى لَهُ طَالُوتُ وَعَظُمَ قَدْرُ

[2/396]

دَاوُدَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى اسْتَقَلَّ بِالْمَمْلَكَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ نِيَّةُ طَالُوتَ تَغَيَّرَتْ لِدَاوُدَ وَهَمَّ بِقَتْلِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَتَابَ وَانْخَلَعَ مِنَ الْمُلْكِ . وَخَرَجَ مُجَاهِدًا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى مَاتُوا كُلُّهُمْ شُهَدَاءَ .

وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قِصَّتَهُ مُطَوَّلَةً فِي الْمُبْتَدَأِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ( ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ) كَذَا وَقَعَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ هَذَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَلِأَحْمَدَ ، وَالْبَزَّارِ ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ أَهْلُ بَدْرٍ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَمَانِيِّ أَحَدِ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَهُ بِذِكْرِ عَلِيٍّ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي ، انْتَهَى . وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَكَانَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَفِي بَعْضِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَفِي بَعْضِهَا سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَفِي بَعْضِهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ، وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ جَمْعًا حَسَنًا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجِعْهُ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ آنِفًا .

قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث