حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

1639 حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ أَبُو شَيْبَةَ ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَفِي الْبَاب عَنْ عُثْمَانَ وَأَبِي رَيْحَانَةَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ .

باب ما جاء في فضل الحرس في سبيل الله

قَوْلُهُ : ( ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ) هُوَ الزَّهْرَاني الْأَزْدِيُّ ( ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ ) بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ مُصَغَّرًا الشَّامِيِّ أَبُو شَيْبَةَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنَ السَّابِعَةِ ( ثَنَا عَطَاءُ ) بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبو عُثْمَانُ الْخُرَاسَانِيُّ وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ ، وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ صَدُوقٌ يَهِمُ كَثِيرًا وَيُرْسِلُ وَيُدَلِّسُ مِنَ الْخَامِسَةِ ، لَمْ يَصِحَّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَ لَهُ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

قَوْلُهُ : ( عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ ) أَيْ لَا تَمَسُّ صَاحِبَهُمَا ، فَعَبَّرَ بِالْجُزْءِ عَنِ الْجُمْلَةِ ، وَعَبَّرَ بِالْمَسِّ إِشَارَةً إِلَى امْتِنَاعِ مَا فَوْقَهُ بِالْأَوْلَى ، وَفِي رِوَايَةٍ " أَبَدًا " وَفِي رِوَايَةٍ " لَا تَرَيَانِ النَّارَ " ( عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ) وَهِيَ مَرْتَبَةُ الْمُجَاهِدِينَ مَعَ النَّفْسِ التَّائِبِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ ( وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ ) وَفِي رِوَايَةٍ : تَكْلَأُ ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) وَهِيَ مَرْتَبَةُ الْمُجَاهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِأَنْ تَكُونَ فِي الْحَجِّ أَوْ طَلَبِ الْعِلْمِ أَوِ الْجِهَادِ أَوِ الْعِيَادَةِ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَارِسُ لِلْمُجَاهِدَيْنِ لِحِفْظِهِمْ عَنِ الْكُفَّارِ . قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ : ( عَيْنٌ بَكَتْ ) هَذَا كِنَايَةٌ عَنِ الْعَالِمِ الْعَابِدِ الْمُجَاهِدِ مَعَ نَفْسِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ حَيْثُ حَصَرَ الْخَشْيَةَ فِيهِمْ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ عَنْهُمْ ، فَحَصَلَتِ النِّسْبَةُ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ عَيْنِ مُجَاهِدٍ مَعَ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَعَيْنِ مُجَاهِدٍ مَعَ الْكُفَّارِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ ، وَأَبِي رَيْحَانَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَفْظُهُ حَرَسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَالنَّسَائِيُّ بِبَعْضِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غريب ) وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث