حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الدِّرْعِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الدِّرْعِ

1692 حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : كَانَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَوْجَبَ طَلْحَةُ .

وَفِي الْبَاب عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ .

باب ما جاء في الدرع وهو القميص المتخذ من الزرد

قَوْلُهُ : ( عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ) بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيِّ الْأَسَدِيِّ كَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَوَلِيَ الْخِلَافَةَ تِسْعَ سِنِينَ ، وَقُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِرْعَانِ ) أَيْ مُبَالَغَةً فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : خُذُوا حِذْرَكُمْ وَقَوْلُهُ : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ فَإِنَّهَا تَشْمَلُ الدِّرْعَ وَإِنْ فَسَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَقْوَى أَفْرَادِهَا حَيْثُ قَالَ : أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ ، قَالَ الْقَارِيُّ : وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى جَوَازِ الْمُبَالَغَةِ فِي أَسْبَابِ الْمُجَاهَدَةِ وَأَنَّهُ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ وَالتَّسْلِيمَ بِالْأُمُورِ الْوَاقِعَةِ الْمُقَدَّرَةِ ( يَوْمَ أُحُدٍ ) بِضَمَّتَيْنِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ ( فَنَهَضَ ) أَيْ قَامَ مُتَوَجِّهًا ( إِلَى الصَّخْرَةِ ) أَيِ الَّتِي كَانَتْ هُنَاكَ يَسْتَوِي عَلَيْهَا وَيَنْظُرُ إِلَى الْكُفَّارِ وَيُشْرِفُ عَلَى الْأَبْرَارِ ( أَوْجَبَ طَلْحَةُ ) أَيِ الْجَنَّةَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ بِعَمَلِهِ هَذَا أَوْ بِمَا فَعَلَ

[3/28]

فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَإِنَّهُ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَفَدَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَهَا وِقَايَةً لَهُ حَتَّى طُعِنَ بِبَدَنِهِ وَجُرِحَ جَمِيعُ جَسَدِهِ حَتَّى شُلَّتْ يَدُهُ بِبِضْعٍ وَثَمَانِينَ جِرَاحَةً ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ) أَمَّا فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَهُمَا .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث