بَاب مَا جَاءَ فِي تَلَقِّي الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ
بَاب مَا جَاءَ فِي تَلَقِّي الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ
1718 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ خَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، قَالَ السَّائِبُ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَأَنَا غُلَامٌ .
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
باب ما جاء في تلقي الغائب إذا قدم
قَوْلُهُ : ( لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ ) أَيْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَهِيَ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ هُوَ نِصْفُ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ إِلَى دِمَشْقَ ، وَيُقَالُ : بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً ، وَالْمَشْهُورُ فِيهَا عَدَمُ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ ، وَمَنْ صَرَفَهَا أَرَادَ الْمَوْضِعَ كَذَا فِي الْفَتْحِ . ( يَتَلَقَّوْنَهُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ) مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ مَنْ سَافَرَ كَانَ يُوَدَّعُ ثَمَّةَ وَيُشَيَّعُ إِلَيْهَا . وَالثَّنِيَّةُ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ ( فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَأَنَا غُلَامٌ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : خَرَجْتُ مَعَ الْغِلْمَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَابِ اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ وَغَيْرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ .