حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ جَرِّ الْإِزَارِ

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ جَرِّ الْإِزَارِ

1730 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا مَعْنٌ ، ثَنَا مَالِكٌ ح ، وَثَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ كُلُّهُمْ يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ " وَفِي الْبَاب عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَائِشَةَ وَهُبَيْبِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

باب ما جاء في كراهية جر الإزار

قَوْلُهُ : ( لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَيْ لَا يَرْحَمُهُ فَالنَّظَرُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ كَانَ مَجَازًا وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى الْمَخْلُوقِ كَانَ كِنَايَةً ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ . وَقَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي الْحَافِظَ الْعِرَاقِيَّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : عَبَّرَ عَنِ الْمَعْنَى الْكَائِنِ عِنْدَ النَّظَرِ بِالنَّظَرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ إِلَى مُتَوَاضِعٍ رَحِمَهُ ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى مُتَكَبِّرٍ مَقَتَهُ ، فَالرَّحْمَةُ وَالْمَقْتُ مُتَسَبِّبَانِ عَنِ النَّظَرِ . وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : نِسْبَةُ النَّظَرِ لِمَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّظَرُ كِنَايَةٌ ؛ لِأَنَّ مَنِ اعْتَدَّ بِالشَّخْصِ الْتَفَتَ إِلَيْهِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ عِبَارَةً عَنِ الْإِحْسَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَظَرٌ . وَلِمَنْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ حَقِيقَةُ النَّظَرِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْحَدَقَةِ ، وَاَللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَعْنَى الْإِحْسَانِ مَجَازٌ عَمَّا وَقَعَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ كِنَايَةً . وَقَوْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ مَحَلُّ الرَّحْمَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ بِخِلَافِ رَحْمَةِ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا قَدْ تَنْقَطِعُ بِمَا يَتَجَدَّدُ مِنَ الْحَوَادِثِ . وَيُؤَيِّدُ مَا ذُكِرَ مِنْ حَمْلِ النَّظَرِ عَلَى الرَّحْمَةِ أَوِ الْمَقْتِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَصْلُهُ فِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُرَيٍّ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَةً فَتَبَخْتَرَ فِيهَا فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَمَقَتَهُ فَأَمَرَ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ الْحَدِيثَ انْتَهَى . قُلْتُ : الْأَوْلَى بَلِ الْمُتَعَيِّنُ أَنْ يُحْمَلَ مَا وَرَدَ مِنَ النَّظَرِ وَنَحْوِهِ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِرَارًا ( إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ ) هُوَ شَامِلٌ لِلْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَغَيْرِهِمَا . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( خُيَلَاءَ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالْمَدِّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هُوَ وَالْمَخِيلَةُ وَالْبَطَرُ وَالْكِبْرُ وَالزَّهْوُ وَالتَّبَخْتُرُ كُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَمُرَةَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَعَائِشَةَ ، وَهُبَيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ ) أَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي بَابِ مَوْضِعِ الْإِزَارِ أَيْنَ هُوَ؟ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مُسْبِلٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ هُبَيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَهُبَيْبٌ بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا . وَمُغْفِلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي التَّجْرِيدِ : قِيلَ لِوَالِدِ هُبَيْبٍ مُغْفِلٌ لِأَنَّهُ أَغْفَلَ سِمَةَ إِبِلِهِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

تَنْبِيهٌ :

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ لِلْخُيَلَاءِ كَبِيرَةٌ ، وَأَمَّا الْإِسْبَالُ لِغَيْرِ الْخُيَلَاءِ فَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ تَحْرِيمُهُ أَيْضًا ، لَكِنِ اسْتُدِلَّ بِالتَّقْيِيدِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِالْخُيَلَاءِ عَلَى أَنَّ الْإِطْلَاقَ فِي الزَّجْرِ الْوَارِدِ فِي ذَمِّ الْإِسْبَالِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ هُنَا فَلَا يَحْرُمُ الْجَرُّ وَالْإِسْبَالُ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْخُيَلَاءِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : مَفْهُومُهُ أَنَّ الْجَرَّ لِغَيْرِ الْخُيَلَاءِ لَا يَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ إِلَّا أَنَّ جَرَّ الْقَمِيصِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ مَذْمُومٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْإِسْبَالُ تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ لِلْخُيَلَاءِ حَرَامٌ ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَهَكَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْجَرِّ لِلْخُيَلَاءِ وَلِغَيْرِ الْخُيَلَاءِ ، قَالَ : وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَالْجَائِزُ بِلَا كَرَاهَةٍ مَا تَحْتَهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَمَا نَزَلَ عنَ الْكَعْبَيْنِ مَمْنُوعٌ مَنْعَ تَحْرِيمٍ إِنْ كَانَ لِلْخُيَلَاءِ وَإِلَّا فَمَنْعُ تَنْزِيهٍ ؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْإِسْبَالِ مُطْلَقَةٌ فَيَجِبُ تَقْيِيدُهَا بِالْإِسْبَالِ لِلْخُيَلَاءِ انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُجَاوِزَ بِثَوْبِهِ كَعْبَهُ وَيَقُولُ : لَا أَجُرُّهُ خُيَلَاءَ ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ قَدْ تَنَاوَلَهُ لَفْظًا ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ حُكْمًا أَنْ يَقُولَ : لَا أَمْتَثِلُهُ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ لَيْسَتْ فِيَّ فَإِنَّهَا دَعْوَى غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ ، بَلْ إِطَالَتُهُ ذَيْلَهُ دَالَّةٌ عَلَى تَكَبُّرِهِ انْتَهَى .

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِسْبَالَ يَسْتَلْزِمُ جَرَّ الثَّوْبِ ، وَجَرَّ الثَّوْبِ يَسْتَلْزِمُ الْخُيَلَاءَ ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ اللَّابِسُ الْخُيَلَاءَ . وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ رَفَعَهُ : وَإِيَّاكَ وَجَرَّ الْإِزَارِ فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ " . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ لَحِقَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ فِي حُلَّةٍ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ قَدْ أَسْبَلَ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ بِنَاحِيَةِ ثَوْبِهِ وَيَتَوَاضَعُ لِلَّهِ وَيَقُولُ " عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَأَمَتِكَ " حَتَّى سَمِعَهَا عَمْرٌو ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ

[3/47]

إِنِّي حَمْشُ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ " يَا عَمْرُو إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ، يَا عَمْرُو إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلَ " الْحَدِيثَ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو نَفْسِهِ لَكِنْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ فُلَانٍ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فَقَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ وَفِيهِ : وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ تَحْتَ رُكْبَةِ عَمْرٍو فَقَالَ : " يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ " ، ثُمَّ ضَرَبَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ تَحْتَ الْأَرْبَعِ فَقَالَ : " يَا عَمْرُو هَذَا مَوْضِعُ الْإِزَارِ " الْحَدِيثَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ . وَظَاهِرُهُ أَنَّ عَمْرًا الْمَذْكُورَ لَمْ يَقْصِدْ بِإِسْبَالِهِ الْخُيَلَاءَ ، وَقَدْ مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَظِنَّتَهُ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشَّرِيدِ الثَّقَفِيِّ قَالَ : أبْصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فَقَالَ : " ارْفَعْ إِزَارَكَ " ، فَقَالَ : إِنِّي أَحْنَفُ تَصْطَكُّ رُكْبَتَايَ ، قَالَ : " ارْفَعْ إِزَارَكَ فَكُلُّ خَلْقِ اللَّهِ حَسَنٌ " وَأَخْرَجَهُ مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ لَمْ يُسَمَّ وَفِي آخِرِهِ : " وَذَاكَ أَقْبَحُ مِمَّا بِسَاقِكَ " . وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ أَنَّهُ كَانَ يُسْبِلُ إِزَارَهُ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ إِنِّي حَمْشُ السَّاقَيْنِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَسْبَلَهُ زِيَادَةً عَلَى الْمُسْتَحَبِّ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ ، وَلَا يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ جَاوَزَ بِهِ الْكَعْبَيْنِ وَالتَّعْلِيلُ يُرْشِدُ إِلَيْهِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَعَلَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ قِصَّةُ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِرِدَاءِ سُفْيَانَ بْنِ سُهَيْلٍ وَهُوَ يَقُولُ : " يَا سُفْيَانُ لَا تُسْبِلْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ " .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث